تحذير من اضطراب الملاحة وتأثيره على التجارة العالمية
أصدر مركز التجارة الدولية تقريرًا اليوم حذّر فيه من أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يؤثر سلبًا على التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن ذلك يؤدي إلى تراجع صادرات عدد من المنتجات الاستراتيجية. وأوضح المركز، الذي يعد وكالة مشتركة بين منظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن البيانات تشير إلى ضعف كبير في حركة الشحن رغم فترات التهدئة الأخيرة في الصراع بالشرق الأوسط.
انخفاض حاد في صادرات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة
وفقًا للتقرير، أظهرت بيانات التجارة لشهر أبريل 2026 تراجعًا صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة تصل إلى 95%، بينما انخفضت صادرات أسمدة اليوريا بنسبة 83%. ويعكس هذا الانخفاض الشديد تأثير تعطيل الممر البحري الرئيسي على سلع أساسية تُستخدم في الطاقة والزراعة.
تداعيات على الطاقة، النقل، التأمين وأسعار المستهلك
لفت التقرير إلى أن آثار الاضطراب لا تقتصر على شحنات البضائع، بل تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، وأجور الشحن، وتكاليف الوقود البحري، وأقساط التأمين، مما يزيد تكاليف الإنتاج والنقل. وأضاف أن إعادة توجيه السفن إلى مسارات بديلة تؤدي إلى إطالة أوقات التسليم وازدحام الموانئ ومسارات العبور الأخرى، وتنعكس هذه الضغوط في النهاية على أسعار المستهلك. كما حذر من أن ارتفاع تكاليف الأسمدة قد يؤثر في الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، ولا سيما في الاقتصادات الهشة المعتمدة على الاستيراد. وأخيرًا أكّد المركز أن تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز كشف هشاشة إمدادات الطاقة والأسمدة والمدخلات الصناعية العالمية، ومدى اعتمادها على ممر بحري واحد.






