عاجل
الإثنين، 2 نوفمبر 2026٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

إيطاليا تعرض الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة

04/09/2026 10:49

إيطاليا تقدم عرضاً للوساطة بين مصر وإثيوبيا

في الرابع من سبتمبر 2026، أعلنت إيطاليا استعدادها للعب دور وسيط بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل لأزمة المياه التي تواجه البلدين، وعبرت عن استعدادها لتسهيل حوار في روما خلال الأسابيع القادمة حال موافقة الطرفين.

تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني

أدلى أنطونيو تاياني بهذه التصريحات خلال زيارة إلى القاهرة، ونقلتها صحيفة الأهرام المملوكة للدولة مساء الخميس. وقال تاياني إن بلاده مستعدة للاضطلاع بدور وسيط بين جميع الأطراف بهدف الوصول إلى حل لأزمة المياه بين مصر وإثيوبيا، شريطة أن ترغب الدولتان في ذلك. وأضاف أن نهر النيل يمثل الحياة بالنسبة لمصر، وأن إيطاليا ستستفيد من علاقاتها الجيدة مع إثيوبيا للمساعدة في إيجاد حل للأزمة. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حصول مصر على المياه التي تحتاج إليها مع احترام القانون الدولي.

موقف مصر وتطورات الملف

حتى الساعة 09:45 ت.غ من يوم الجمعة لم تصدر القاهرة تعليقاً مباشراً على عرض الوساطة الإيطالية. لكن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أكد في أول اجتماع للجنة المشتركة بين مصر وإيطاليا على مستوى القمة، الذي عُقد بالقاهرة، أن مياه النيل قضية وجودية وأمن قومي، ولا يمكن المساس بالأمن المائي لمصر تحت أي ظرف. وأصدرت الخارجية المصرية بياناً مساء الخميس أوضحت فيه أن عبد العاطي تناول ملف نهر النيل وشدد على نفس النقطة. وتضمن بروتوكول اللجنة المشتركة الذي وقعه الوزيران تأكيد إيطاليا دعمها لمبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ عدم الإضرار، وتشجيع التعاون بين دول حوض النيل وفقاً للقانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية.

الخلفية والجهود الدولية

ويحدث هذا التحرك الإيطالي بينما تبذل الولايات المتحدة جهوداً لمعالجة النزاع بين مصر وإثيوبيا، وهو ما أعلنه الرئيس دونالد ترامب في بداية العام الحالي. وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات حول سد النهضة الذي شرعت أديس أبابا في بنائه على النيل الأزرق في 2011، بينما تسعى القاهرة للحصول على اتفاق ملزم لتشغيل السد يحافظ على أمنها المائي. وقد أدى هذا الخلاف إلى توقف المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تستأنف في 2023 وتعود للتوقف مرة أخرى في 2024.