عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

سباق مع الزمن لإنقاذ طفل جزائري عالق في بئر عميقة

04/09/2026 16:33

الوضع الميداني للطفل أيوب

الطفل أيوب، البالغ من العمر عشر سنوات، سقط داخل بئر جافة بعمق يقارب الثمانين متراً في ولاية البيض، وتحديداً ببلدية الغاسول. منذ أكثر من ثلاثين ساعة لم يُسمع صوته، وآخر ما جرى سماعه من فمه كانت العبارة “يا أبي.. أخرجني” التي وجهها لوالده محمد فايد قبل أن ينقطع الاتصال.

صعوبة الوصول والظروف الجيولوجية

لا يكمن التحدي فقط في عمق البئر الذي يبلغ نحو ثمانين متراً، بل أيضاً في قطره الضيق الذي لا يتجاوز أربعين سنتيمتراً، ما يجعل النزول المباشر شبه مستحيل. إضافة إلى ذلك، فإن التربة المحيطة هشة وخيارة للانهيار، بينما توجد طبقات صخرية صلبة تزيد من تعقيد مهمة الحفر. تواصل فرق الإنقاذ حفر نفق أفقي للوصول إلى الموقع الذي يُعتقد أن الطفل يتواجد فيه، مع الحرص على تجنب أي انهيار قد يهدد حياة الطفل أو المنقذين.

استجابة السلطات وتكوين خلية الأزمة

بعد تلقي بلاغ الحادث، شكلت السلطات في ولاية البيض خلية أزمة يترأسها والي الولاية نور الدين بلعريبي، وضمت فرق الحماية المدنية والسلطات الأمنية والعسكرية والممثلين المحليين. وفقاً للبيانات الرسمية، تم تعبئة آليات ثقيلة، وكاميرا مخصصة لفحص الآبار، وفرق طبية وشبه طبية، بالإضافة إلى سيارة إسعاف مجهزة في الموقع لتقديم المساعدة الفورية فور إخراج الطفل. أكدت الولاية أن العملية مستمرة دون توقف وبأعلى درجات التركيز والجاهزية.

تفاعل المجتمع وذكريات الحوادث السابقة

تجمهر عدد كبير من المواطنين قرب موقع البئر لتقديم الدعم النفسي والمعنوي لعائلة أيوب، بينما تتزايد المخاوف بشأن مصيره مع مرور الساعات. استذكر الجزائريون حادث الشاب عياش محجوبي الذي سقط في بئر بعمق يقارب مئة متر في ولاية المسيلة عام 2018، وانتهى بعد تسع أيام بانتشال جثمانه. كما استعيدت مأساة الطفل المغربي ريان الذي علق في بئر بعمق اثنان وثلاثين متراً خلال فبراير 2022، وتبين بعد أكثر من مئة ساعة أنه توفي رغم إخراجه من البئر.