عودة الأعراس الجماعية بعد عقد من الانقطاع
بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات، عادت مبادرة الزواج الجماعي إلى الحياة في جنوب لبنان، وتحديداً في مدينة صيدا، حيث شارك ثلاثون عريساً وثلاثون عروساً في حفل واحد أقيم مساء الخميس. هدفت الفعالية إلى تخفيف الأعباء المالية عن المقبلين على الزواج وتقديم دعم عملي في ظل ارتفاع تكاليف الزواج وتدهور القدرة الشرائية للكثير من الأسر.
تحضيرات مكثفة في 47 يوماً فقط
لم تكن مهمة تنظيم الحدث سهلة؛ فقد أكمل الفريق التحضيرات خلال سبعة وأربعين يوماً عملوا فيها ليلاً ونهاراً، على الرغم من أن إعداد عرس واحد يستغرق عادةً عدة أشهر في الظروف العادية. أوضح منظم المبادرة سامي البقاعي أن أكبر تحدي تمثل في تنسيق احتياجات ستين عائلة وتأمين كل مستلزمات العرسان والعرائس، من ملابس وتجميل وتصفيف شعر وتصوير ومونتاج وتنظيم، وذلك لضمان سير الحفل وفق الجدول الزمني المحدد.
من إنستغرام إلى حفل الزفاف
بالنسبة لبعض المشاركين، لم يكن العرس الجماعي مجرد احتفال مشترك، بل شكل فرصة فعلية للانتقال إلى الحياة الزوجية بعد أن منعتهم الظروف الاقتصادية من تحقيق ذلك سابقًا. روى أحد العرسان أن معرفته بعروسه بدأت عبر منصة “إنستغرام”، واستمرت علاقتهما نحو عامين قبل أن يقررا الارتباط، رغم معارضة عائلية أولية بسبب صغر سنهما. أكد الزوجان أن مشاركة في المبادرة لعبت دوراً حاسماً في إتمام زواجهما، موضحين أن ظروفهما المادية ربما كانت لتؤجل هذه الخطوة لولا إتاحة فرصة الانضمام إلى العرس الجماعي.






