موقف إيطاليا والدعم المصري
في 04 سبتمبر 2026، أعلنت القاهرة عن ترحيبها بالموقف الإيطالي الداعم لها في شأن مياه نهر النيل، مع التأكيد على ضرورة الابتعاد عن أي إجراءات أحادية وتجنب إحداث ضرر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في بيان إنه سعد بلقاء نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، وأشاد بالموقف الإيطالي في ملف مياه النيل، وشدد على أهمية الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية وعدم إحداث أي ضرر.
وجاء هذا التصريح بعد أن أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير المصري بالقاهرة يوم الخميس، استعداد بلاده للعب دور وسيط بين مصر وإثيوبيا للوصول إلى حل بشأن مياه النيل، وذلك إذا وافقت الطرفان، مؤكداً أن نهر النيل يمثل حياة بالنسبة لمصر.
جهود الوساطة والتطورات الأخيرة
وأوضحت مصادر أن إثيوبيا لم تصدر أي تعليق حتى الساعة 18:36 بتوقيت غرينتش على عرض الوساطة الإيطالية أو على ترحيب القاهرة به. وكان الوزير عبد العاطي ونظيره الإيطالي قد ترأسا يوم الخميس أول اجتماع للجنة المشتركة المصرية الإيطالية بالقاهرة، حيث وقعا بروتوكولاً يؤكد التزام إيطاليا بمبادئ القانون الدولي، مع التركيز على مبدأ عدم إحداث ضرر، ويدعو إلى تعزيز التعاون بين دول حوض النيل والامتناع عن الإجراءات الأحادية.
وفي الاجتماع، وصف عبد العاطي مياه النيل بأنها مسألة جوهرية ترتبط بأمن البلاد الاستراتيجي، وشدد على أنه لا يجوز تحت أي ظروف أن يُتعرض لأمن مصر المائي لأي تعديل.
خلفية النزاع حول سد النهضة
يذكر أن الخلاف بين مصر وإثيوبيا مستمر منذ بدأت أديس أبابا بناء سد النهضة على النيل الأزرق عام 2011؛ فترفض القاهرة أي تشغيل للسد دون اتفاق قانوني ملزم، بينما تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية وتوليد الكهرباء. وعادت المفاوضات ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا في 2023 لكنها انتهت في 19 ديسمبر من العام ذاته بعد أربع جولات دون التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء السد وتشغيله. وفي 9 سبتمبر 2025 افتتحت إثيوبيا السد رسمياً، فيما ما زالت الخلافات قائمة حول إدارته خلال فترات الجفاف. وجاء عرض الوساطة الإيطالية بعد تحرك أمريكي، إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب في 16 يناير استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للوصول إلى حل بشأن مياه النيل، وقال خلال لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو أن واشنطن تعمل معه حول ملف سد النهضة ونهر النيل دون الإعلان عن استئناف مفاوضات ثلاثية رسمية.






