عاجل
الأحد، 4 أكتوبر 2026٢١ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

الاتحاد الإفريقي يوضح أن بيانه لم يهدف إلى إلقاء اللوم على دول الجوار ويؤكد علاقته الخاصة بمصر

04/10/2026 20:24

بيان الاتحاد الإفريقي يوضح موقفه

في يوم الأحد الموافق 04 أكتوبر 2026، أصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي بياناً أوضحت فيه أنها لم تقصد أبداً إسناد مسؤولية ما يحدث في إثيوبيا لأي دولة من دول الجوار، وأكدت أنها تولي أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها. جاء هذا التوضيح رداً على انتقادات مصرية لبيان سابق أصدرته المفوضية قبل ثلاثة أيام بشأن التوتر بين مصر وإثيوبيا وإريتريا.

السياق المتعلق بالأزمة في إثيوبيا

في يوم الخميس السابق، قطعت إثيوبيا علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا وطردت دبلوماسياً مصرياً، وردت الدولتان بالمثل. يحدث ذلك وسط أزمة تشهدها إثيوبيا بعد هجمات متصاعدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي نفذتها “جبهة تحرير شعب تيغراي” المعارضة لحكومة آبي أحمد، والتي سيطرت على بعض المطارات. واتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم الجبهة وكذلك مصر، بينما نفت البلدان أكثر من مرة أي تدخل في شؤون الدول الأخرى.

ردود الفعل المصرية والتوضيحات

في اليوم نفسه الذي صدر فيه البيان الأول للمفوضية، دعت الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات قد تصعد التوتر وتهدد السلام والاستقرار الإقليميين، مع الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة والسعي لحل الخلاقات عبر الدبلوماسية والحوار. نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية يوم السبت استغراب مصدر مصري مسؤول مما ورد في البيان، معتبراً أنه محاولة غير مفهومة لزج مصر في قضية داخلية إثيوبية، وحذر من الانسياق خلف محاولات صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية للأحداث هناك.

في يوم الأحد، قالت مفوضية الاتحاد الإفريقي إنها أخذت علماً بالملاحظات التي أعربتها مصر بشأن البيان السابق، وأكدت تمسكها الراسخ بمبادئ الاتحاد، خاصة احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التفضيل الدائم للحلول السياسية على العسكرية. وأضافت أن بياناتها ومواقفها تقتصر حصراً على إطار اختصاصاتها الرامية إلى دعم السلم والأمن والاستقرار في القارة، ولا تستهدف التعليق على التطورات الداخلية لأي دولة عضو.

وأكدت المفوضية أن القصد من البيان المذكور لم يكن أبداً إسناد المسؤولية ما يجري إلى أي من دول الجوار، بل كان مجرد دعوة لخفض التوتر بعد طرد دبلوماسيين من العواصم الثلاثة (أديس أبابا، القاهرة، أسمرة). وأوضحت أن الدعوة لضمان ضبط النفس، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية تهدف إلى منع أي سوء فهم أو تصعيد أو اتساع للتوترات قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي. وختمت بالقول إنها تولي أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها باعتبارها دولة عضواً مؤسساً في الاتحاد الإفريقي وشريكاً أساسياً في تعزيز السلم والأمن والتكامل والتنمية في القارة.