عاجل
٢ محرم ١٤٤٨ هـ| الخميس، 18 يونيو 2026
الرياض +15°C

ترمب يهاجم تصويت النواب لسحب القوات من إيران ويصفه بـ«غير الوطني»

05/06/2026 11:01

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، بقرار مجلس النواب الذي أيد سحب القوات الأميركية المشاركة في الحرب ضد إيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل «عملاً غير وطني» يعطل مسار المفاوضات مع طهران.

وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن التصويت، الذي يغلب عليه الطابع الرمزي، جاء «في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع جمهورية إيران». وتساءل مستنكراً: «من يمكنه القيام بأمر غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات».

تفاصيل التصويت في مجلس النواب

كان مجلس النواب الأميركي قد أيد أمس قراراً قدمه الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب في إيران إلى حين حصول الكونغرس على تفويض بالأعمال القتالية. ويعكس هذا التصويت تزايد القلق بين صفوف الجمهوريين، الحزب الذي ينتمي إليه ترمب، بشأن سير العمليات العسكرية.

ويمثل هذا القرار أحدث انتكاسة سياسية لترمب داخل الكونغرس. لكنه يظل رمزياً إلى حد كبير، إذ يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً، وهناك جدل حول دستورية قرارات صلاحيات الحرب حتى لو أقرها الكونغرس.

ويشير التصويت إلى قلق متزايد لدى بعض الجمهوريين من طريقة تعامل ترمب مع النزاع، كما يمثل تعاوناً نادراً بين الحزبين للحد من صلاحيات الرئيس في شن الحروب. وتأتي هذه الخطوة بعد فشل ثلاثة قرارات سابقة بشأن صلاحيات الحرب في مجلس النواب بأغلبية ضئيلة. وكان قادة الجمهوريين قد أرجأوا التصويت على المقترح بشكل مفاجئ الشهر الماضي عندما بدا أن تمريره أصبح وشيكاً.

أما مجلس الشيوخ، فقد قدم قراراً منفصلاً مماثلاً الشهر الماضي في تصويت إجرائي بعد فشل سبع محاولات سابقة. ولم يُحدد بعد موعد للتصويتات اللاحقة على مشروع قانون مجلس الشيوخ، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

ولم يصوت أي من الديمقراطيين ضد القرار، فيما امتنع سبعة أعضاء في مجلس النواب عن التصويت. ويواجه ترمب مؤخراً معارضة متزايدة في الكونغرس، بعد أشهر لم يقف فيها سوى عدد قليل جداً من الجمهوريين في وجه مبادراته السياسية.

آدم حماوي يقترب من الكونغرس

في سياق متصل، بات الجراح الأميركي من أصل مصري والمحارب السابق في الجيش الأميركي، آدم حماوي، على أعتاب دخول الكونغرس العام المقبل، بعد فوزه أمس الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي. وجعل حماوي معارضته لما يصفه بالنفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية. وشكل فوزه على 12 مرشحاً آخر لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان انتصاراً أيضاً للجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين (Super PAC) أُطلقت هذا العام لمواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (إيباك).

وحصل حماوي على 28 في المائة من الأصوات، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل، نظراً لأن الدائرة تُعد معقلاً تقليدياً للحزب الديمقراطي. وفي حال فوزه، سيصبح خامس نائب مسلم في مجلس النواب الأميركي. وقال حماوي أمام أنصاره بعد النتائج: «سيحاول كثيرون نسب هذا الانتصار لأنفسهم، لكن الأشخاص الموجودين في هذه القاعة الذين آمنوا بنا وواصلوا دعمنا حتى النهاية، هم من منحنا هذا الفوز».

مسيرة حماوي وأسباب ترشحه

وُلد آدم حماوي (56 عاماً) في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان عمره سبعة أشهر، ويقيم حالياً في مدينة برينستون بولاية نيوجيرسي، وهو أب لأربعة أبناء. خدم في الجيش الأميركي لمدة ثماني سنوات كجراح، من بينها مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق بين عامي 2004 و2005. هناك أجرى عمليات جراحية لمئات العسكريين والمدنيين، من بينهم السيناتورة الأميركية تامي دوكوورث التي أكدت أنه أنقذ حياتها بعد إسقاط المروحية التي كانت تستقلها.

ويقول حماوي في تعريفه على موقع حملته: «أنا طبيب، ومحارب قديم، وصاحب مشروع تجاري صغير، وأب فخور، وأترشح لتمثيل الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي». نشأ في أسرة من الطبقة العاملة في مدينة أولد بريدج وحصل على منحة دراسية عبر برنامج تدريب ضباط الاحتياط (ROTC) لدراسته في جامعة روتجرز. انضم إلى الحرس الوطني لجيش نيوجيرسي، وواصل دراسته في كلية الطب بجامعة روتجرز، وخلال فترة الإقامة الطبية عالج ضحايا هجمات 11 سبتمبر والمسعفين الأوائل في مستشفى ميداني في موقع مركز التجارة العالمي.

أعلنت النائبة الديمقراطية الحالية للدائرة الثانية عشرة، بوني واتسون كولمان، تقاعدها في نوفمبر 2025، مما أتاح الفرصة لحماوي، الذي انتقل خلال ستة أشهر من مرشح غير معروف إلى الشخصية الأوفر حظاً، داعياً لفرض عقوبات على إسرائيل وحظر دعمها، وتوفير رعاية صحية للجميع، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك، ورافضاً دعم الزعيمين الديمقراطيين حكيم جيفريز وتشاك شومر.

تبنت حملته سياسات تقدمية: الرعاية الصحية للجميع عبر «ميديكير»، إلغاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، حظر مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وحصل على دعم من شخصيات مثل بيرني ساندرز، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إلهان عمر، ورشيدة طليب.

في 2024، توجه حماوي إلى غزة ضمن بعثة تطوعية، وأجرى 120 عملية جراحية، أكثر من نصفها لأطفال، معظمها لعلاج إصابات الحرب. قُتل اثنان من زملائه خلال المهمة جراء غارات إسرائيلية. في مايو 2024، وجد نفسه عالقاً داخل غزة بسبب إغلاق معبر رفح قبل أن يغادر إلى الأردن. وترك المشهد الذي شاهده أثراً عميقاً، حيث قال: «لا يمكن أن أصف ما رأيته إلا بالإبادة الجماعية، لأنني رأيت جثامين الضحايا، ولم يكن الأمر حدثاً عارضاً». وأضاف للمشرعين في واشنطن أن ما يجري هو «إبادة جماعية بأموال أميركية»، وأدرك أنه يدفع من أموال ضرائبه.

حظي بدعم لجنة «أميركان برايورتيز» السياسية التي أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار على إعلانات رقمية وتلفزيونية لدعمه، وتعتزم إنفاق نحو مليوني دولار على السباق. كما دعمت اللجنة مرشحين ديمقراطيين آخرين في الولايات المتحدة لكن بنتائج متفاوتة.

استطلاع: ربع أنصار «ماغا» يعارضون صورة ترمب على الدولار

أظهر استطلاع جديد من مؤسسة «يوغوف» أن أكثر من ربع أنصار الرئيس ترمب من حركة «ماغا» لا يؤيدون إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورته. ووفق موقع «أكسيوس»، ترمب يحظى بتأييد 91 في المائة بين قاعدته الأكثر ولاءً، لكن أقل من نصف الجمهوريين الذين يعرفون أنفسهم كأنصار «ماغا» يرغبون في رؤية صورته على العملة. يعارض 26 في المائة من مؤيدي «ماغا» الفكرة، بينما يؤيدها 48 في المائة، و26 في المائة غير متأكدين. بين الجمهوريين عموماً، يعارض 35 في المائة، ويؤيد 40 في المائة، و24 في المائة غير متأكدين.

وقد طرح أحد حلفاء ترمب في الكونغرس مقترحاً لوضع صورته على ورقة تذكارية احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. ورغم تعثر المقترح، أفيد بأن مسؤولاً في وزارة الخزانة طلب نماذج أولية. يواجه المقترح عقبات قانونية: قانون 1866 يحظر وضع صورة أي شخص حي على العملات، وقانون آخر يحدد فئات العملات بـ1 و2 و5 و10 و20 و50 و100 دولار، ولا تشمل 250 دولاراً. وزير الخزانة سكوت بيسنت قال أمام لجنة في الكونغرس الأربعاء إن إعداد النماذج جاء بهدف «الاستعداد مسبقاً» في حال اكتسب التشريع زخماً، وأكد أن الوزارة ستلتزم بالقانون دون تفويض من الكونغرس. شمل الاستطلاع 1604 بالغين أميركيين بين 29 مايو و1 يونيو، بهامش خطأ 3.5 نقطة مئوية.

ترمب يرشح تود بلانش رسمياً لمنصب وزير العدل

أعلن ترمب الأربعاء أنه سيرشح تود بلانش لتولي منصب وزير العدل، مختاراً محاميه الشخصي السابق الذي قاد الوزارة بشكل مؤقت وسعى بقوة لتنفيذ أجندة الرئيس الجمهوري. وقال ترمب خلال عشاء في البيت الأبيض إنه يعتزم ترشيح بلانش رسمياً اليوم الخميس، مضيفاً في فعالية بحديقة الورود: «سنجعله المدعي العام بشكل دائم». بلانش سعى سريعاً لتثبيت موقعه كمرشح مفضل بعد إقالة بام بوندي في أبريل، حيث سرع التحقيقات ضد خصوم ترمب وأعلن عن صندوق يقارب 1.8 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس عن «الاضطهاد السياسي» المزعوم، لكن الوزارة تراجعت عن هذه الفكرة بعد جدل واسع. جُعل بلانش نائباً للمدعي العام قبل أن يرقى بعد إقالة بوندي لفشلها في ملاحقة خصوم ترمب، وأكد أنه لم يسع للمنصب لكنه أظهر ولاء لترمب.

للنشر و الاعلان