زيارة رسمية لأنقرة
قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، يوم الخميس، بزيارة إلى رئيس جامعة الطيران التركية، رحمي أر، وذلك ضمن برنامج زيارته الرسمية إلى الجمهورية التركية.
وقبل بدء الاجتماع، توجه الحلبي بالشكر لرئيس الجامعة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن الأجواء في جامعة الطيران التركية تتميز عن غيرها من المؤسسات الأكاديمية.
دعم تركي في الأوقات الصعبة
وقال الحلبي: “في الفترات العصيبة التي عشناها، أتاح مجلس التعليم العالي التركي لأبناء شعبنا وطلابنا في شمال سوريا فرصة استكمال تعليمهم عبر إنشاء وحدات أكاديمية هناك، ولا يمكننا إغفال الدعم السياسي والعسكري الذي قدمته تركيا”.
وأوضح الوزير أن سوريا دخلت مرحلة جديدة اعتباراً من 8 ديسمبر 2024، وأن الحكومة ووزارة التعليم العالي بدأتا مرحلة إعادة البناء.
الاستفادة من الخبرات التركية
وأكد الحلبي أن الزيارة تهدف إلى الاستفادة من خبرات الجامعة وبنيتها التحتية وإمكاناتها التقنية لسد أوجه القصور في قطاع التعليم العالي السوري.
وأضاف: “يسرني التواجد في هذا الصرح الذي يجمع بين التكنولوجيا المتطورة والثراء الثقافي. فالتجربة هنا تعكس تكاملاً بين الصناعة والموارد البشرية والتكنولوجيا، بما يجمع بين العلم والكفاءة”.
وأعرب عن أمله في أن تتحول الزيارة إلى شراكة حقيقية، مشيراً إلى أن سوريا أنشأت مؤخراً جامعة متخصصة في علوم الدفاع، وأن التعاون مع جامعة الطيران التركية يمكن أن يسهم في تطويرها والاستفادة من خبراتها.
وشدد الحلبي على أن تركيا وسوريا تربطهما علاقات تاريخية، مضيفاً: “سنكتب معاً تاريخنا المقبل، ونأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لتعاون أوسع، يعقبه توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات ترتقي بمستوى التعاون، لا سيما في مجال التعليم العالي”.
ترحيب تركي واستعداد للدعم
من جانبه، عبر رئيس جامعة الطيران التركية، رحمي أر، عن سعادته باستضافة الوزير السوري والوفد المرافق له.
وقال إن سوريا مرت بظروف صعبة منذ عامي 2011 و2012، مضيفاً: “مررنا نحن أيضاً باختبار خلال تلك الفترة، ونأمل أننا نجحنا فيه، إذ حرصنا على ألا يشعر نحو 3.5 ملايين من إخواننا السوريين بالغربة خلال إقامتهم في تركيا”.
وأشار إلى أن الجامعات التركية فتحت أبوابها أمام الأكاديميين والطلاب السوريين، مؤكداً أن مرحلة جديدة بدأت في سوريا بعد 8 ديسمبر، وأن العلاقات بين أنقرة ودمشق اكتسبت “وجهاً جديداً”.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب دعم الحكومة السورية الجديدة في إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت على مدى سنوات، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأكد أن الجامعات التركية ستواصل دعم الجامعات السورية في مجالات تطوير البنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز الكوادر الأكاديمية.
وفي ختام اللقاء، اصطحب أر الوزير السوري والوفد المرافق في جولة داخل الجامعة، وقدم لهم شرحاً حول الأنشطة والبرامج التي تنفذها المؤسسة.






