في السادس من أكتوبر 2026، صرح جوناثان سيرتين، الرئيس التنفيذي لشركة أكسيوم سبيس الأمريكية، للأناضول على هامش مشاركته في النسخة السابعة والسبعين من المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية الذي يعقد في أنطاليا التركية، أن الشركة تخطط لإطلاق وحدتين لمحطتها الفضائية الخاصة في عامي 2028 و2029، قبل أن تُحال محطة الفضاء الدولية إلى التقاعد عام 2030.
إطلاق وحدتي محطة أكسيوم سبيس
أوضح سيرتين أن إطلاق هاتين الوحدتين سيجري وفق الخطة الحالية، مؤكداً أنه لا توجد نية لإحالة محطة الفضاء الدولية إلى الخدمة قبل عام 2030، وبالتالي ستكون أكسيوم سبيس موجودة في المدار وتعمل قبل إخراج المحطة الدولية من الخدمة.
وبيّن أنهم يستخدمون رأس مالهم الخاص لبناء المحطة، وهم في انتظار طلب من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لتوفير الخدمات التي ستحل محل محطة الفضاء الدولية.
وأضاف أن الشركة تعمل حالياً على استكمال تصنيع الوحدتين، وقال: “سنطلق هاتين الوحدتين في عامي 2028 و2029”.
السباق الجيوسياسي والاقتصادي الفضائي
أشار سيرتين إلى وجود سباق لإنشاء اقتصاد فضائي، موضحاً أن الجاذبية الصغرى يمكن استغلالها كمورد، وأن محطة الفضاء الدولية قضت خمسة وعشرين عاماً في أبحاث وتطوير لإظهار مجالات استخدام هذه الجاذبية.
واعتبر أن الوقت قد حان لاستخدام قدرات الجاذبية الصغرى لصالح الناس على الأرض، وأن هذا السباق يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.
ولفت إلى وجود سباق جيوسياسي بين الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكندا بشأن استكشاف القمر وموارده، ما يجعل الفترة الحالية مثيرة للاهتمام للحضور في الفضاء.
وبخصوص امتلاك قوات الفضاء الأمريكية أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار، قال سيرتين: “أعتقد أن ما يمكن للحكومة الأمريكية القيام به في إطار موقفها الدفاعي مستقل عن خطط تشغيل محطة أكسيوم”.
التعاون مع الجامعات التركية ومؤتمر الملاحة الفضائية
وبيّن سيرتين أن أكسيوم سبيس تتعاون مع الجامعات التركية لتطوير برامج بحثية من خلال الهيكل الذي أنشأته تحت اسم “تحالف الجامعات”، حيث تساعد الجامعات على فهم كيفية إنتاج الحمولة البحثية المطلوبة وتحويل التجارب الأرضية إلى تجارب فضائية.
وأكد أن هذه العلاقة مستمرة ومع توسع منظومة الفضاء في تركيا ستظهر فرص تعاون إضافية بين أكسيوم سبيس وقطاع الصناعة هناك.
وتذكر أن شركة أكسيوم سبيس تأسست عام 2016 في هيوستن الأمريكية، وتعمل على تطوير محطة فضائية تجارية خاصة ستبدأ بوحدات تلتحق بمحطة الفضاء الدولية قبل أن تصبح محطة مستقلة، وتستهدف توفير منصات للأبحاث والتصنيع في ظروف الجاذبية الصغرى إلى جانب الرحلات الخاصة والأنشطة التجارية.
وأشار إلى أن الفضاء يشهد منافسة متزايدة بين الدول والشركات، مع تحديات مثل ازدحام المدار والحطام الفضائي.
وأخيراً، يواصل المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية فعالياته التي انطلقت الاثنين وتستمر حتى 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويضم اجتماعات مائدة مستديرة وجلسات نقاشية وعروضاً لأوراق علمية وورش عمل.






