عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

المنفي: تمديد ولاية البعثة الأممية يعزز احترام سيادة ليبيا ووحدتها

أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يعكس التزام المجتمع الدولي باحترام سيادة البلاد ووحدتها الوطنية والمرجعيات التي تحكم العملية السياسية. جاء ذلك في بيان صدر يوم السبت ونقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية.

ترحيب بقرار التمديد

ورحب المنفي في البيان بقرار مجلس الأمن القاضي بتمديد ولاية البعثة لمدة اثني عشر شهراً إضافية، معتبراً أنه خطوة إيجابية تدعم الاستقرار في ليبيا.

دعوة لعملية سياسية جامعة

وشدد المنفي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تقودها وتمتلك زمامها الأطراف الليبية، تنتهي بإنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة. كما دعا إلى توسيع قاعدة التوافق السياسي وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية، محذراً من اختيار ممثلين عنها من خارجها أو حصر العملية في مجموعة ضيقة.

وأوضح المنفي أن أي تفاهمات لا تقوم على توافق وطني حقيقي لن تضمن استدامة الحل السياسي المنشود. وأشاد بدور البعثة الأممية في تيسير العملية السياسية وقيادة جهود الوساطة، مثمناً التقدم المحرز في المسار المصغر ومخرجاته التمهيدية.

تأكيد على توحيد المؤسسات ورفض الإجراءات الأحادية

وثمن المنفي تأكيد القرار الأممي على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها تعميق الانقسام، بالإضافة إلى إدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والمناطق المأهولة، والتشديد على التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشار المنفي إلى أن المجلس الرئاسي يقدر إحاطة القرار علماً بكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنته من دعوة لإنهاء المرحلة الانتقالية عبر عملية سياسية يقودها الليبيون ويمتلكون زمامها. وأكد أن تحقيق حل سياسي مستدام يتطلب عملية وطنية شاملة تستوعب جميع القوى السياسية، وتؤسس لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المراحل الانتقالية على أساس التوافق والشرعية وإرادة الشعب الليبي.

تفاصيل القرار الأممي

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد يوم الجمعة القرار رقم 2835 الذي يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، بتأييد ثلاثة عشر عضواً من أصل خمسة عشر، مع امتناع كل من روسيا واليونان عن التصويت. وأعرب القرار عن دعمه الكامل للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة هانا تيتيه في قيادة وتيسير عملية سياسية شاملة.

ودعا القرار المؤسسات السياسية الليبية والأطراف المعنية الرئيسية إلى الانخراط الكامل والشفاف وبحسن نية، دون شروط مسبقة أو تأخير، وتقديم التنازلات اللازمة للتقدم في المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية ليبية. وتهدف هذه المفاوضات إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة للجميع، وفقاً للقرار.

كما حث القرار الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد جميع المؤسسات الليبية، ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة. ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والامتناع عن أي تدخل خارجي في شؤونها.

يذكر أن ليبيا تشهد انقساماً سياسياً، حيث توجد حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، التي تدير منها غرب البلاد. والثانية هي حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها مدينة بنغازي، التي تدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.