عاجل
٢١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 7 يونيو 2026
الرياض +15°C

هجمات روسية على أوكرانيا تُعيد تأجيج المخاوف النووية بعد استهداف موقع تخزين قرب تشرنوبل

أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الأحد أن هجمات جوية روسية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى ضرب موقع لتخزين النفايات النووية القريب من مفاعل تشرنوبل، وذلك قبل ساعات من اجتماع الرئيس فولوديمير زيلينسكي مع قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في العاصمة البريطانية.

خسائر بشرية في جنوب أوكرانيا

أفاد إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا الواقعة في جنوب شرق البلاد، أن الضربات الجوية التي استهدفت قرية ضمن إقليمها أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين يوم الأحد. وأشار فيدوروف إلى أن “الضربات سقطت بالقرب من محطة نقل عام”.

في وقت سابق، أعلنت فرق الإنقاذ الأوكرانية عن مقتل سائق حافلة يبلغ من العمر 56 عاماً داخل مركبته في مدينة زابوريجيا. وفي منطقة دنيبروبتروفسك، التي تقع في وسط شرق أوكرانيا، أورد الحاكم العسكري الإقليمي ألكسندر غانجا أن هجمات ليلية بطائرات مسيرة وجولات قصف جوي أدت إلى مقتل شخص واحد.

ضربة على موقع نووي قرب تشرنوبل

أعلنت شركة الطاقة النووية الوطنية “إنيرغو أتوم” عبر حسابها على تطبيق “تلغرام” أن طائرة مسيرة روسية استهدفت مبنىً داخل موقع لتخزين الوقود النووي المستهلك داخل منطقة العزل التابعة لمفاعل تشرنوبل المتضرر. وذكرت الشركة أن المبنى كان خالياً حين وقع الاستهداف، وأن مستويات الإشعاع ظلت ضمن الحدود الطبيعية.

وصف رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الحادث بأنه “مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن الموقع يحتوي على مخزون كبير من المواد النووية. ونشر غروسي بياناً على منصة “إكس” يوضح مخاوف الوكالة من هذا النوع من الهجمات.

ردود الفعل الدولية والاتهامات المتبادلة

عبر وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، عبر حسابه على “إكس” عن استنكار ما وصفه بأنه “ليس أول مرة تعرضت فيها المنشآت النووية الأوكرانية لتهديدات من قبل القوات الروسية”، متهمًا موسكو بالتحريض على خطر نووي.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات التي نفذتها كانت موجهة إلى مواقع عسكرية أوكرانية. وفي الوقت نفسه، صرح سلاح الجو الأوكراني أن روسيا استهدفت البلاد بـ236 طائرة مسيرة خلال الفترة من ليلة السبت إلى صباح الأحد، وتم اعتراض 215 منها.

زيارة زيلينسكي إلى لندن وتطورات دبلوماسية

جاءت هذه السلسلة من الهجمات في ظل توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن لحضور لقاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

عقَد القادة الثلاثة محادثات تمهيدية قبل استقبال زيلينسكي، حيث هدف الاجتماع إلى “تقييم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا” وفقاً لتصريحات الرئاسة الفرنسية. وفي الوقت نفسه، اقترح زيلينسكي عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتضمن وقفاً لإطلاق النار، إلا أن بوتين أبدى رفضه للقاء غير المشروط، مشيراً إلى ضرورة التفاوض مسبقاً على اتفاق لإنهاء الصراع.

من جانب آخر، كثفت كييف عملياتها باستخدام الطائرات المسيرة مستهدفةً أراضي سيطرة موسكو داخل أوكرانيا، وكذلك مواقع على الحدود الروسية في بريانسك، بما فيها مستودعات وقود ومحطات نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وأفادت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.