عاجل
٢٢ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 7 أغسطس 2026
الرياض +19°C

طهران تتهم واشنطن بـ«الدبلوماسية المسرحية» وتطالبها بالوفاء بالتزاماتها

اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الإدارة الأميركية باتباع نهج «الدبلوماسية المسرحية الفاشلة»، في إشارة إلى ما وصفه بالتصريحات المتناقضة للرئيس دونالد ترامب التي جمعت بين الدعوة للحوار والتهديد بشن هجمات عسكرية.

«دبلوماسية مسرحية» وبلطجة

جاءت تصريحات قاليباف، الخميس، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، حيث قال إن ترامب تراجع مراراً عن تهديداته، بعد أن أعلن في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة «ستشن هجمات واسعة»، ثم عاد ليقول إن «الإيرانيين يريدون التفاوض». واعتبر قاليباف أن هذا الأسلوب يمثل «دبلوماسية مسرحية»، مضيفاً: «البلطجة، ونقض الوعود، واستخدام الأخبار الكاذبة كورقة ضغط، استراتيجية فاشلة. اعترفوا بالحقائق والتزموا بتعهداتكم. لسنا بحاجة إلى المزيد من المسرحيات».

خلفية الاتفاق المبرم بين البلدين

وكان ترامب قد صرّح، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» في 5 أغسطس/آب، بأن واشنطن كانت تخطط لشن هجوم واسع على إيران، لكنها عادت إلى مسار المفاوضات بعد أن «طلب مسؤولون إيرانيون إجراء محادثات». وفي 14 يونيو/حزيران الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.

انتهاك الاتفاق وتصعيد التوتر

إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.

اتفاق جديد مع عُمان

والأربعاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.