أعلنت شركة “أدنوك للإمداد والخدمات”، المملوكة لحكومة الإمارات، يوم الجمعة، عن إتمام صفقة استحواذ على خمس ناقلات غاز وست ناقلات نفط خام عملاقة، بإجمالي استثمارات تُقدر بنحو 1.3 مليار دولار أمريكي.
تفاصيل الصفقة ومواعيد التسليم
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” أن هذا الاستثمار يندرج ضمن خطط التوسع السريعة التي تتبناها الشركة، بهدف تعزيز قدراتها في مجال نقل الغاز والنفط الخام. وأضافت الوكالة أن الصفقة تدعم سلسلة القيمة المتكاملة لصادرات مجموعة “أدنوك”، وتعزز قدرتها على مواصلة النمو في مجالات الإنتاج والتداول التجاري والتصدير.
وأوضحت “وام” أن الشركة استحوذت على تسع من هذه الناقلات من مالكين سابقين، وتضم ست ناقلات نفط خام عملاقة وثلاث ناقلات غاز عملاقة، على أن يتم تسلمها خلال الربع الثالث من عام 2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول)، وأن تدخل الخدمة التشغيلية فور استلامها. كما اشترت الشركة ناقلتين جديدتين من فئة ناقلات الغاز العملاقة وهما قيد الإنشاء، وذلك عبر صفقة إعادة بيع من إحدى شركات بناء السفن الصينية الرائدة، على أن يتم تسلمهما خلال الربع الرابع من عام 2026 (من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول).
تصريح الرئيس التنفيذي
وصف القبطان عبد الكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك للإمداد والخدمات”، هذا الاستثمار بأنه يعكس نهج الشركة في تنفيذ استراتيجيتها للنمو، والتزامها ببناء قدرات بحرية ولوجستية عالمية المستوى في قطاع الطاقة، وفقًا لما نقلته الوكالة الإماراتية. وأكد المصعبي أن هذه الناقلات ستعزز قدرة الشركة على مواكبة نمو صادراتها، وخدمة العملاء في الأسواق الرئيسية، واغتنام الفرص المتاحة في مجال تجارة منتجات الطاقة على المستوى الدولي.
السياق الجيوسياسي وتأثير مضيق هرمز
ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، على خلفية الحرب الأمريكية على إيران، والتي تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد جراء العمليات العسكرية في مضيق هرمز. وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نصت مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يومًا.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مسارًا بديلًا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكًا للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عددًا من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم المذكرة، تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز الماضي، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.






