استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026، في بغداد، رئيس الاستخبارات العامة السعودي خالد بن علي الحميدان والوفد المرافق له، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
بحث التنسيق الأمني ورسالة من الرياض
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الأمني، في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة. ونقل الحميدان رسالة من القيادة السعودية تتضمن دعوة رسمية للزيدي لزيارة العاصمة الرياض، دون أن يحدد البيان موعداً للزيارة.
وأكد الزيدي أن حكومته حريصة على ترسيخ علاقات التعاون مع المملكة العربية السعودية، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
موقف عراقي ثابت من السيادة
وجدد رئيس الوزراء العراقي موقف بغداد الثابت الداعي إلى حماية سيادة العراق ومصالح شعبه، والتأكيد على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات قد تمس أي دولة أخرى.
ويأتي هذا التأكيد بعد أيام قليلة من إعلان المملكة العربية السعودية اعتراضها طائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والعاصمة الرياض. واتهمت الرياض حينها “ميليشيات تابعة لإيران” بتنفيذ هذه الهجمات.
تحقيق عراقي في المعلومات السعودية
وعقب البيان السعودي، وجّه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية إلى فتح تحقيق في المعطيات التي قدمتها الرياض، مؤكداً مجدداً عدم السماح باستخدام أراضي بلاده منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار، ومتوعداً باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأعمال. وشدد على أن ذلك يأتي التزاماً بالمسؤوليات الدستورية ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
واتفق الجانبان العراقي والسعودي على مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز القدرة على التعامل مع التحديات الأمنية الراهنة ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد.
تصعيد أمني وغارات على الحشد الشعبي
وشهدت الأيام الماضية تطورات أمنية لافتة، إذ أعلنت هيئة “الحشد الشعبي” العراقية مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، جراء غارات جوية وصفتها بأنها أمريكية سعودية استهدفت مقرات تابعة لها في 7 محافظات عراقية.






