عاجل
٢٢ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 7 أغسطس 2026
الرياض +17°C

النفط يواصل الارتفاع وسط مخاطر تصعيد متعدد الجبهات في الشرق الأوسط

07/08/2026 11:01

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات الإقليمية

تستمر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط في الارتفاع بقرابة عُشر النقطة المئوية، بينما ترتفع العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من واحد في المئة.

غياب أفق للتفاهم الأمريكي-الإيراني وتأثيره على السوق

يأتي اتجاه أسعار النفط للصعود مجدداً وسط تصاعد مخاطر التصعيد متعدد الجبهات في الشرق الأوسط، في ظل غياب أفق قريب للتوصل إلى تفاهمات عميقة بين الولايات المتحدة وإيران. إن إطالة أمد الحرب زمنياً قد تؤدي إلى توسعها مكانياً، ما قد يرفع احتمالات إحداث ضرر هيكلي موسع بالبنية التحتية لإنتاج النفط وتصديره في الإقليم. علاوة على ذلك، فإن البيانات الاقتصادية المختلطة من الولايات المتحدة قد تدفع السوق إلى إعادة اختبار فرضية مرونة الطلب.

مفاوضات مضيق هرمز والآفاق غير المؤكدة

لا نزال نترقب في أي لحظة الإعلان عن التوصل إلى مسودة اتفاق بين عُمان وإيران بشأن إدارة حركة السفن في مضيق هرمز. في أفضل الأحوال، قد يكون هذا الاتفاق حجر الأساس للعودة إلى المفاوضات حول تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً في يونيو بين إيران والولايات المتحدة، إن تبنتها الأخيرة كإطار لتسوية الخلافات حول الهيمنة على المضيق. هذا الاتفاق يمثل تنازلاً لإيران التي ستشرف على حركة السفن الداخلة إلى المضيق. ومع ذلك، لا يوجد ما يوحي بأن الولايات المتحدة أو إيران متحمستان لتقديم تنازلات بشأن الهيمنة على المضيق. وبالتالي، فإن غياب التوافق الأمريكي-الإيراني، مقترناً بتوقف الأعمال العسكرية حول المضيق، قد يبقي أي اتفاق غير ذي جدوى جوهرية على المدى البعيد، وإن كان قد يسهم في الحد من حوادث استهداف السفن، مثل تلك التي كانت تحاول الخروج عبر المياه العُمانية وأشعلت موجة التصعيد الأخيرة التي امتدت لقرابة أسبوعين.

تصعيد محتمل في جبهة السعودية واليمن

إلى الغرب، وباتجاه جبهة السعودية واليمن، فإن التصعيد قابل للانفجار في أي لحظة ومهدد بترسيخ الصراعات المستنزفة والمزمنة والقابلة للتوسع في الإقليم. بناءً على تقارير استخباراتية، ذكر مصدر سعودي مسؤول لصحيفة الغارديان أن المملكة تتوقع هجوماً منسقاً ووشيكاً من وكلاء إيران في العراق والحوثيين في اليمن، قد يستهدف منشآت مدنية للبنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات. من جهته، أفاد مصدر يمني للصحيفة أن المملكة تستعد لعمل عسكري واسع النطاق ضد الحوثيين في اليمن، قد يشمل عمليات برية وبحرية.

اشتعال جبهة اليمن وخروجها عن السيطرة لا يقل خطورة عن جبهة إيران ومضيق هرمز، بل قد يكون أشد خطورة نظراً لتاريخ هذه الحرب. كما أن صادرات المملكة من النفط عبر البحر الأحمر باتت تشكل 50٪، بعد أن كان مضيق هرمز يحتكر 80٪ من هذه الصادرات قبل الحرب، مما يجعل مخاطر صدمات أسعار النفط القادمة من هذه الجبهة أكثر حدة من السابق. في عام 2019، تمكن الحوثيون من إيقاف نصف إنتاج المملكة من الخام جراء الضربات التي شُنت على منشآت تابعة لأرامكو. inoltre، فإن ترابط الجبهات في الإقليم، كما حدث في لبنان، قد يجعل التصعيد في أي جبهة أكثر قدرة على إحباط أي جهود للتوصل إلى سلام أوسع، إن وجدت.