سيادة الدولة وقراراتها
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال كلمته إن سيادة البلاد لا تكتمل إلا عندما تكون القرارات السيادية، مثل الحرب والسلم والأمن الوطني، حصراً بيد مؤسسات الدولة.
إكمال تطبيق اتفاق الطائف
أضاف سلام أن اتفاق الطائف لم يكن مجرد تسوية لإنهاء الحرب، بل محاولة جديدة للإجابة عن السؤال الذي رافق دستور 1926 حول إدارة التعدد دون تحول إلى صراع على الدولة.
وشدد على أن الاتفاق أكد أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، عربي الهوية والانتماء، وأن نظامه ديمقراطي برلماني يقوم على فصل السلطات وتوازنها وتعاونها.
لفت إلى أن الاتفاق أعاد توزيع الصلاحيات، ونقل السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، وكرس مبدأ المسؤولية الجماعية، كما أرسى المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين.
وأوضح أن اتفاق الطائف أدخل إلى مقدمة الدستور مبادئ أساسية أصبحت part of تعريف الدولة نفسها.
رؤية مستقبلية لبناء الدولة
وأشار إلى أن الأهم هو أن الاتفاق رسم مسارا لاستكمال بناء الدولة، نص على أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يستوجب العمل وفق خطة مرحلية.
وبين أن الاتفاق نص على إنشاء مجلس للشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، لتمثيل العائلات الروحية والنظر في القضايا المصيرية.
كما ذكر أن الاتفاق تضمن الإنماء المتوازن، واللامركزية الإدارية الموسعة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
وشدد على أن هذه المسائل ليست تفاصيل أمنية فقط، بل هي جوهرية دستورية وسيادية، مؤكداً أن لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسر القانون على الجميع.
وأردف: “ولا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية، مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني، تتخذ خارج مؤسساتها الدستورية”.
وتابع: “لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسر القانون على الجميع”.
يذكر أن “اتفاق الطائف” وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 برعاية الرياض ودول عربية، لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت خمسة عشر عاماً.
وبموجبه أعيد توزيع السلطات بين الطوائف لتعزيز المشاركة السياسية، حيث نقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدلاً من النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.






