مصادقة البرلمان على التعديلات
في يوم الأربعاء الموافق السابع من أكتوبر عام 2026، وافق البرلمان الجزائري على تعديل لقانون العقوبات يقضي بفرض عقوبة الإعدام على من يشعلون الحرائق عمدًا أو يختطفون الأطفال، بعد أن صادق مجلس الأمة على المشروع.
سبق ذلك موافقة المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان، على التعديلات في بداية شهر أكتوبر الحالي، لإكمال المصادقة البرلمانية على النص قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
أجريت عملية التصويت في مجلس الأمة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري، وشهدت حضور وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلاليط، وفقًا لما ذكره مراسل الأناضول.
وكان المجلس الشعبي الوطني قد وافق على تعديل قانون العقوبات كأول مشروع يوافق عليه نوابه في الدورة البرلمانية الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون بعد الحرائق التي اندلعت في أغسطس الماضي وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
نطاق العقوبات الجديدة
ينص النص المعدل على تطبيق عقوبة الإعدام على من يرتكبون جريمة إشعال النار عمدًا في الغابات أو الحقول، وكذلك على من يدمّرون عمدًا ممتلكات عامة أو خاصة لصالح كيانات أجنبية في سياق الخيانة أو التجسس أو الجريمة المنظمة، بالإضافة إلى كل من يهدد الأمن العام أو النظام أو الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
ومن المواد الجديدة التي تم المصادقة عليها بند يفرض عقوبة الإعدام على كل من يختطف أطفالًا بأي طريقة كانت.
الخلفية الأمنية والإحصائية
ارتفعت حالات خطف الأطفال في الجزائر من أربع حالات في عام 2008 إلى ثلاثين وواحدة حالة في كل من عامي 2012 و2013، حسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر حكومي أشار إلى أن الدافع وراء معظم هذه الجرائم هو دوافع جنسية.
شهدت الجزائر حرائق واسعة بين السابع والعشرين والثلاثين من أغسطس الماضي في عدة ولايات شرقية، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وكان أشد تأثير على ولاية جيجل الساحلية شرقي البلاد. وفي تلك الفترة أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود عن وفاة اثني عشر شخصًا نتيجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من الولايات الشرقية.
ويحدد مشروع القانون أن المدانين بارتكاب أفعال مرتبطة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال لا يحق لهم الاستفادة من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
بعد أن صدّقتا غرفتي البرلمان على التعديلات، يبقى step نشر القانون في الجريدة الرسمية ليصبح نافذًا.
على الرغم من أن عقوبة الإعدام ما زالت موجودة في التشريع الجنائي الجزائري لعدة جرائم، فإن تنفيذها متوقف منذ عام 1993.






