أصيب خمسة أفراد جراء حادثة طعن وقعت في محطة بنسلفانيا بمدينة نيويورك، مساء الأحد، وذلك قبل انطلاق أول مباراة نهائية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) في المدينة، وقبل أيام معدودة من انطلاق كأس العالم 2026، وفق ما نقلته مصادر إطفاء.
وأفادت مصالح الإطفاء، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، أنه تم إلقاء القبض على المشتبه به. وتشير التقارير إلى أن أحد المصابين يعاني من إصابات خطيرة، فيما حصل اثنان على إصابات متوسطة، والباقون أصيبوا بجروح طفيفة، وقد تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى.
ترمب يطالب إسرائيل بـ”دقة أكبر” في هجماتها على “حزب الله”
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إسرائيل إلى ضرورة التحلي بمزيد من الدقة في عملياتها العسكرية التي تقول إنها تستهدف “حزب الله” داخل الأراضي اللبنانية.
وفي مقابلة مسجلة مع برنامج “ميت ذا برس” (واجه الصحافة) على قناة “إن بي سي”، والتي جرى تسجيلها يوم الجمعة وبُثت اليوم، قال ترمب: “أود أن أرى لبنان يعيش حياة أفضل. أود أن أرى هجوماً أكثر دقة على (حزب الله)”، معبراً عن اعتقاده بأن هذه الهجمات يجب أن تكون “جراحية بشكل أكبر”.
واندلع النزاع الأخير في الثاني من مارس (آذار)، وذلك عقب قيام “حزب الله” بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير (شباط). وقامت الدولة العبرية بالرد بشن حملة واسعة من الغارات الجوية وعملية توغل بري، فيما يقوم الحزب بتنفيذ عمليات على جانبي الحدود.
ودخل وقف إطلاق نار أعلنته الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغير الواقع على الأرض. ويتبادل كل من “حزب الله” وإسرائيل الاتهامات يومياً بانتهاك الهدنة.
وعقد مبعوثون من إسرائيل ولبنان يوم الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية أميركية، واتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار، مشروط بـ”وقف تام لنيران” “حزب الله” وانسحابه من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، التي تبعد حوالي ثلاثين كيلومتراً عن الحدود.
وتنص الهدنة المشروطة على أن يقوم الجيش اللبناني بالانتشار في “مناطق تجريبية” في الجنوب، بحيث يتولى السيطرة “الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية”.
ورفض “حزب الله” الاتفاق بالصيغة المعلنة، متمسكاً بـ”وقف شامل” لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. ومن جانبها، أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال مهاجمة “حزب الله” لمناطقها الشمالية.
وشنت إسرائيل اليوم غارة على الضاحية الجنوبية، قالت إنها جاءت رداً على قيام “حزب الله” بإطلاق مقذوفات باتجاه أراضيها.
السباق الرئاسي الديمقراطي لعام 2028 ينطلق مبكراً
قد يبدو الحديث عن المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2028 سابقاً لأوانه، لكن السباق غير المعلن قد انطلق فعلياً. فلا وجود لمرشح رسمي، ولا زعيم طبيعي، ولا جناح واضح داخل الحزب يمكن للناخبين الديمقراطيين الالتفاف حوله. ومع ذلك، بدأ حكام ولايات، وأعضاء في مجلس الشيوخ، ومرشحون سابقون، وحتى شخصيات إعلامية، في اختبار الساحة السياسية وقياس المزاج داخل الحزب وبناء صورة عامة مناسبة للمرحلة المقبلة.
الأهمية هنا لا تكمن في الأسماء بحد ذاتها، بل فيما تعكسه هذه الأسماء من صراع داخل الحزب الديمقراطي؛ بين المؤسسة التقليدية، والليبراليين، والتقدميين، واليسار الشعبوي، وجناح الوسط الذي يعتقد أن الحزب خسر جزءاً من الطبقة العاملة والناخبين المستقلين بسبب لغة سياسية معقدة، أو خطاب ثقافي منفصل عن قضايا المعيشة اليومية.
ومن هذا المنطلق، تبدو لائحة المرشحين المحتملين كمرآة تعكس أزمة أوسع: من يستطيع هزيمة الجمهوريين؟ ومن يستطيع في نفس الوقت إعادة تعريف الحزب؟ لكن الترشيحات المفترضة تظهر بوضوح أزمة الهوية والبرنامج، وضعف القدرة على استعادة ناخبين اتجهوا نحو الجمهوريين أو إقناع المستقلين.
سباق بلا مرشح طبيعي
وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الحقل الديمقراطي بأنه واسع ومفتوح: لا يوجد مرشح أعلن ترشحه، ولا متصدر واضح، ولا مسار مضمون. لكنها أشارت إلى أن “حملة الظل” قد بدأت بالفعل بين حكام وسيناتورات ومرشحين سابقين وشخصيات عامة، وذلك في وقت يعتقد فيه بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين أن الحزب يمتلك “قدراً جيداً من المواهب والمرشحين المثيرين للاهتمام”.
هذا الاتساع قد يكون مصدر قوة، لأنه يمنح الحزب خيارات متعددة بعد هزائم أو إخفاقات انتخابية سابقة. لكنه في نفس الوقت يعتبر علامة ضعف، لأنه يعني أن الديمقراطيين لم يحسموا بعد السؤال الأساسي: هل يريدون مرشحاً وسطياً قادراً على طمأنة المستقلين؟ أم وجهاً تقدمياً يثير حماسة القاعدة؟ أم حاكماً من ولاية متأرجحة يقدم نموذجاً عملياً للحكم؟ أم شخصية مشهورة قادرة على اختراق المشهد الإعلامي؟
كيلي ونيوسم وشابيرو
من بين الأسماء المتداولة بكثرة، يبرز السيناتور مارك كيلي من أريزونا. يتميز بأنه يأتي من ولاية متأرجحة، ويحمل سيرة شخصية جذابة؛ فهو رائد فضاء سابق، وجامع تبرعات قوي، وزوج للنائبة السابقة غابي غيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال. وقد قال في وقت سابق إنه “سيفكر بجدية” في الترشح للرئاسة، وذلك بعد سجال مع إدارة الرئيس دونالد ترمب على خلفية فيديو ذكّر فيه العسكريين بأنهم غير ملزمين بتنفيذ “أوامر غير قانونية”.
لكن نقطة ضعفه تكمن في أنه لم يختبر بعد على المستوى الوطني. إذ أن الحملة الرئاسية تختلف تماماً عن الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ. يحتاج كيلي إلى إثبات أنه ليس مجرد شخصية محترمة أو سيرة ملهمة، بل قادر على بناء خطاب اقتصادي واجتماعي وسياسي يصل إلى جميع أجنحة الحزب.
أما غافن نيوسم، حاكم كاليفورنيا، فيمثل نموذج السياسي الهجومي ضد ترمب. حضوره الإعلامي قوي، ويجيد استخدام المنصات الرقمية والسجال السياسي، وقد عزز موقعه داخل الحزب بعد قيادته مسعى إعادة رسم الخريطة الانتخابية في كاليفورنيا لمواجهة تحركات الجمهوريين في إعادة تقسيم الدوائر. لكنه يدرك أيضاً أن صورته كحاكم ليبرالي “لامع” من كاليفورنيا قد تكون عبئاً على المستوى الوطني.
وفي مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتك”، اختصر نيوسم مشكلة الديمقراطيين بكلمة واحدة: “الضعف”، كما تحدث عن الحاجة إلى إعادة صياغة صورته السياسية.
أما جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، فيمتلك ورقة مختلفة: ولاية متأرجحة، وشعبية محلية، وصورة تنتمي إلى جناح عمالي داخل الحزب. شابيرو يدافع عن قضايا ليبرالية، لكنه لا يتردد في انتقاد الجناح الأكثر يسارية، خصوصاً في ملفات مثل إسرائيل. وقد دعا بعد التعديلات التي ألحقتها إدارة ترمب على قانون حقوق التصويت، إلى تغيير تركيبة الكونغرس ومن ثم البيت الأبيض، من أجل تمرير قوانين “تحترم جميع الأميركيين” بدلاً من استهداف فئات بعينها، بحسب “واشنطن بوست”.
عودة هاريس وشبح الهزيمة
كامالا هاريس لا تزال اسماً ثقيلاً بحكم أنها نائبة رئيس سابقة ومرشحة رئاسية سابقة. وهي معروفة بقدرتها على المناظرة، ولا تزال تحظى بترحيب داخل قواعد ديمقراطية معينة، خصوصاً بين ناخبين يرون فيها امتداداً لمعركة سياسية لم تكتمل. لكن مشكلتها الكبرى تكمن في خسارتها أمام ترمب، وهذا وحده يجعل العديد من الديمقراطيين يشككون في قدرتها على خوض معركة جديدة.
وذكرت “واشنطن بوست” أن هاريس تلقت هتافات “ترشحي مجدداً” خلال فعالية في نيويورك، كما أظهر استطلاع لـ”إن بي سي” في فبراير (شباط) أنها من بين الأكثر قبولاً لدى الناخبين من بين الأسماء المحتملة. لكن القبول الشخصي شيء، والقدرة على إقناع الحزب بأنها الخيار الأقوى شيء آخر.
بيت بوتيجيج يواجه معضلة مغايرة؛ فهو من أفضل المتحدثين الديمقراطيين، وشاب، وعسكري سابق، ويمتلك قدرة واضحة على تفكيك خطاب الجمهوريين، لكنه لا يشغل حالياً منصباً تنفيذياً منتخباً يمنحه منصة يومية. ولهذا قد يحتاج إلى تحويل حضوره الإعلامي إلى حركة سياسية فعلية، لا مجرد إعجاب نخبوي.
حكام الولايات
يشغل حكام الولايات موقعاً مهماً في الحسابات الديمقراطية، لأنهم يستطيعون القول إنهم لا يكتفون بالخطابة في واشنطن، بل يديرون ولايات ويتعاملون مع الأمن والاقتصاد والتعليم والهجرة والصحة. من هنا يأتي اسم جاي بي بريتزكر، حاكم إلينوي، الذي يمتلك ثروة ضخمة قد تساعده في تمويل حملة وطنية، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء في زمن تتزايد فيه الحساسية تجاه عدم المساواة. وقد قال في مناسبة ديمقراطية إن الحزب لن يفوز بالانتخابات إذا اكتفى بالحديث إلى الجمهور عن “الديمقراطية”، داعياً إلى تركيز أكبر على الاقتصاد.
ويس مور، حاكم ماريلاند، يقدم صورة مختلفة: فهو أول حاكم أسود حالياً، ومحارب قديم، وصاحب مواجهة مستمرة مع ترمب في ملفات عدة. لكن قدرته على التحول إلى مرشح وطني لا تزال غير محسومة. أما آندي بشير، حاكم كنتاكي، فيحمل ورقة نادرة: ديمقراطي فاز مرتين في ولاية صوتت لترمب 3 مرات. رسالته للحزب مباشرة: “تحدثوا بوصفكم بشراً طبيعيين”، في إشارة إلى ضرورة التخلي عن لغة النخب والتركيز على ما يفهمه الناخب العادي.
غريتشن ويتمر، حاكمة ميشيغان، كانت من أكثر الأسماء جاذبية نظرياً؛ فهي حاكمة ولاية متأرجحة، وصاحبة تجربة في مواجهة ترمب. لكنها أربكت المشهد مؤخراً حين قالت إنها لن تترشح في 2028، قبل أن تتراجع جزئياً. هذا الغموض يُبقي اسمها حاضراً، لكنه يعكس أيضاً تردد بعض كبار الديمقراطيين في الدخول المبكر إلى سباق طويل ومكلف.
اليسار والوسط
لا يمكن تجاهل الجناح التقدمي في الحزب. ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، على سبيل المثال، تملك شهرة وطنية وقدرة على تحريك الشباب واليسار، لكن ترشحها سيطرح سؤالاً صعباً: هل يستطيع الحزب الفوز بمرشحة تقدمية جداً في انتخابات عامة؟ كذلك يبرز رو خانا، الذي يسعى إلى الجمع بين خطاب اقتصادي تقدمي وصورة أكثر عملية في قضايا التكنولوجيا والطبقة الوسطى.
في المقابل، هناك شخصيات وسطية مثل رام إيمانويل، الذي يدعو إلى حلول أكثر اعتدالاً ويطرح أفكاراً مثيرة للجدل مثل حظر وطني لوسائل التواصل للأطفال، وسن تقاعد إلزامي للسياسيين والقضاة الفيدراليين عند 75 عاماً. لكن المشكلة، بحسب “واشنطن بوست”، أنه لم يحقق زخماً كبيراً حتى الآن.
حتى الشخصيات الإعلامية تدخل في الهامش، مثل ستيفن سميث، معلق شبكة “إي إس بي إن”، الذي قال إنه يفكر في الترشح مقدماً نفسه وسطياً. مثل هذه الأسماء قد لا تكون مرجحة، لكنها تعكس شيئاً مهماً: الديمقراطيون لا يبحثون فقط عن برنامج، بل عن شخصية قادرة على كسر الضجيج الإعلامي والوصول إلى ناخب مشتت وغاضب.
وبعد سنوات من الاستقطاب، وصعود ترمب مجدداً، وتراجع ثقة قطاعات من الناخبين في خطاب الديمقراطيين؛ أي نسخة من الحزب الديمقراطي ستنجح في إقناع الأميركيين عام 2028؟ حتى الآن، لا توجد إجابة واحدة. وهذا بالضبط ما يجعل السباق مفتوحاً، ومربكاً، وحاسماً في آن واحد.






