عاجل
٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 8 يونيو 2026
الرياض +16°C

وثائق استخباراتية تكشف عن توسيع التعاون العسكري بين الصين وروسيا في أوكرانيا

08/06/2026 17:20

أفادت وثائق استخباراتية أوروبية سرية اطلعت عليها صحيفة “دي فيلت” الألمانية في أواخر أيار الماضي، بوجود تعاون عسكري غير مسبوق بين الصين وروسيا يتجاوز ما كان معروفاً من الدعم السياسي والاقتصادي بين الطرفين.

تدريب الجنود الروس في الصين

تشير الوثائق إلى أن الصين، في أواخر عام 2025، قامت بتدريب مئات الجنود الروس في ستة مواقع عسكرية داخل أراضيها، مع تركيز خاص على تشغيل الطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية المضادة للمسيّرات، ومحاكاة سيناريوهات القتال الحديثة. وأفادت المصادر أن عددًا من هؤلاء الجنود شارك لاحقًا في العمليات القتالية بأوكرانيا خلال عام 2026، بينهم أفراد من وحدة “روبيكون” المتخصصة في الطائرات المسيّرة، وبعض الضباط الذين تولوا مناصب قيادية، بحسب ما نقلته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.

تدريب الجنود الصينيين في روسيا

من جانب آخر، تلقّى نحو 600 جندي من الجيش الصيني تدريبات داخل أراضي روسيا خلال العام الماضي، وشملت هذه التدريبات استخدام الدروع، والمدفعية، والهندسة العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي. وقد أُجريت هذه البرامج التدريبية بسرية شديدة، ما يدل على مستوى متقدّم من التنسيق العسكري بين الطرفين.

فوائد الصراع الأوكراني للصين

وفق خبراء عسكريين غربيين، توفر الحرب الروسية‑الأوكرانية فرصة فريدة للصين للاطلاع على أداء الأسلحة الغربية في ميدان القتال الحقيقي. وتؤكد الوثائق وجود تبادل مكثف للمعلومات بين موسكو وبكين بشأن أنظمة التسليح الغربية التي تستعملها أوكرانيا أو تستولي عليها القوات الروسية، بما في ذلك منظومتا “هيمارس” الأمريكية و”باتريوت” للدفاع الجوي، إلى جانب دبابة “أبرامز” ومركبة “ماردر” الألمانية.

يرى محللون أن بكين تستفيد من الخبرة الروسية والإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما تزود روسيا مكوّنات وتقنيات ذات استخدام مزدوج. كما تراقب الصين عن كثب الدروس المستخلصة من النزاع لتطوير صناعاتها الدفاعية وتحديد أولوياتها العسكرية حتى عام 2030.

تداعيات على تايوان

ويوضح التقرير أن التعاون لا يقتصر على التدريب وتبادل المعلومات، بل يشمل صفقات تسليح جديدة. فمن المتوقع أن تستلم الصين خلال عام 2026 عددًا محدودًا من المركبات الروسية المحمولة جواً، وهي معدات قد تُستَخدم في أي سيناريو عسكري محتمل يتعلق بتايوان.

تُقوّض هذه المعطيات صورة الحياد التي تحاول الصين إظهارها في النزاع الأوكراني، بينما يلاحظ مراقبون أن الشراكة العسكرية المتصاعدة بين موسكو وبكين تشكّل محورًا استراتيجيًا يهدف إلى مواجهة النفوذ الغربي والاستفادة من الخبرات القتالية المكتسبة في النزاعات الحالية.