بريطانيا تفرض مهلة على شركات التكنولوجيا لمنع محتوى جنسي بين القصر
أمرت الحكومة البريطانية شركات التكنولوجيا العملاقة بتوفير أدوات خلال ثلاثة أشهر لمنع إرسال الصور الجنسية الفاضحة واستقبالها من جانب المستخدمين القصر، مع تلويح بتعديل التشريعات في هذا الشأن، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر خلال كلمة ألقاها في أسبوع لندن للتكنولوجيا، أحد أهم المؤتمرات الدولية في المجال: «أدعو اليوم شركات التكنولوجيا العاملة في هذا البلد إلى وضع ضوابط على الأجهزة لمنع الأطفال من إرسال الصور ذات الطابع الجنسي الفاضح وتلقّيها».
وطلب رئيس الوزراء العمّالي من الشركات مثل أبل وغوغل اتخاذ إجراءات، لا سيما من خلال تطبيق أنظمة التحقق من أعمار المستخدمين، وإلا «فسنتحرك وسنغيّر القانون» لإجبارها على تفعيل هذه التقنيات.
وأمهلت وزارة الداخلية البريطانية هذه الشركات ثلاثة أشهر للامتثال تحت طائلة دفع غرامات، مشيرة إلى أن كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك الملاحقة الجنائية.
وبحسب الحكومة البريطانية، سيصبح هذا الإجراء أول منع في العالم للأطفال من التقاط أو مشاركة أو مشاهدة صور العُري على هواتفهم.
وتستند الحكومة في ذلك إلى بيانات من دراسة أجرتها مؤسسة مراقبة الإنترنت تشير إلى أن 91 في المائة من بلاغات الاعتداء الجنسي عبر الإنترنت التي شملت قاصرين عام 2024 احتوت على محتوى من إنتاج الأطفال stessi.
كما أشارت وزارة الداخلية إلى أن أبل طبّقت مؤخراً نظاماً للتحقق من العمر لمستخدميها في المملكة المتحدة، لتصبح أول شركة تُفعّل ميزات الأمان لمن هم دون سن 18 عاماً بشكل تلقائي.
لكن خاصية كشف العُري لا تنطبق على الكاميرا أو تطبيقات المراسلة الخارجية أو وظائف البحث، ما يعني أن الأطفال ما زال بإمكانهم التقاط هذه الصور ومشاهدتها ومشاركتها وحفظها.
وأطلقت الحكومة استشارة عامة في يناير حول إمكان حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً في المملكة المتحدة، على غرار النموذج الأسترالي، وانتهت الاستشارة في نهاية مايو.
وبحسب صحيفة ذي تايمز، من المتوقع أن يعلن كير ستارمر خلال الأيام المقبلة عن حظر بعض منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.
البابا ليو الرابع عشر يدعو لاستجابة عالمية لأزمة الهجرة
دعا البابا ليو الرابع عشر إلى استجابة عالمية لـ«دراما» الهجرة «المأسوية»، وقال إن تحقيق السلام «ضرورة عالمية ملحّة»، في خطاب غير مسبوق أمام البرلمان الإسباني.
وأضاف في خطابه أنه يجب اعتماد سياسات تضمن «طرقاً آمنة وقانونية» للهجرة وتوفير «الاستقبال الكريم وفرص الاندماج للمهاجرين».
وقال إن «دراما الهجرة المأساوية… تتحدى ضمير الأمم والأساس الأخلاقي للنظام الدولي اليوم».
على عكس كثير من حلفائها الأوروبيين، تتبنّى إسبانيا في عهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سياسة للهجرة تُعدّ ليبرالية نسبياً، لكنها تواجه ضغوطاً من الحزب الشعبي المحافظ وحزب فوكس اليميني المتشدد الذي بات ثالث أكبر قوة سياسية في البلاد.
وستشمل زيارة البابا إلى إسبانيا التي تستمر سبعة أيام رحلة إلى جزر الكناري، حيث سيكرّم ذكرى المهاجرين الذين لقوا حتفهم في البحر أثناء رحلات محفوفة بالمخاطر من أفريقيا.
وبحسب التقارير، بات الأرخبيل الإسباني من بين نقاط الدخول الرئيسية للمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا.
كما دعا البابا الذي واجه انتقادات شديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب مواقفه المناهضة للحرب، إلى «الحوار الهادئ» بدلاً من خوض النزاعات والسباق من أجل التسلّح في أوروبا وغيرها.
وقال أمام النواب الإسبان إن «الأسلحة يمكن أن تفرض صمتاً مؤقتاً، لكن لا يمكنها قط أن تبني سلاماً حقيقياً ودائماً».
ووقف النواب وصفّقوا للبابا الذي يتزعّم الكاثوليك في العالم (1.4 مليار شخص).
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن البابا سيتحدّث في وقت لاحق، الاثنين، في سفارة الفاتيكان في مدريد مع بعض ضحايا الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها رجال دين.
وبعد مدريد، سيتوجّه البابا الذي أقام قدّاساً وسط العاصمة الإسبانية، الأحد، وحضره أكثر من 1.5 مليون شخص، إلى برشلونة، وستُختتم الزيارة الجمعة في جزر الكناري حيث سينضم إليه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
الكرملين ينتقد الدعم الأوروبي لأوكرانيا ويتهمه بالتناقض
نددت روسيا بالموقف الأوروبي الذي يدعو إلى السلام، بينما تستمر الدول الأوروبية في دعم كييف التي حصلت أمس على دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار).
وقال الكرملين إن قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحدثوا عن السلام في أوكرانيا، لكنهم يزودون كييف بأسلحة جديدة لمساعدتها في مواصلة الحرب، وهو موقف وصفه بأنه متضارب.
وأعرب قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الأحد، عن دعمهم اقتراح إجراء محادثات بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيرين إلى أن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك.
وذكر أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقبل الأحد في مكتبه زيلينسكي، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لإجراء محادثات بشأن الدعم الأوروبي لأوكرانيا وتكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
دعم أوروبي
قالت مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس إن سرعة والتزام أوكرانيا بتطبيق إصلاحات ذات أهمية جعلاها مؤهلة للحصول على هذه الأموال، وأن هذا الدعم جزء من برنامج مساعدات بقيمة 50 مليار يورو يهدف إلى تعزيز موازنة أوكرانيا بينما تتحرك لتطبيق إصلاحات بالتزامن مع الدفاع عن نفسها أمام الغزو الروسي.
وأوضحت أن هذا الدعم هو السابع الذي تحصل عليه أوكرانيا وفقاً لخطة التمويل.
وأضافت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أوكرانيا يمكنها أن تتوقع الحصول على 5.9 مليار يورو هذا الشهر من آلية قرض جديدة بقيمة 90 مليار يورو لدعم الجيش والموارد المالية.
كما من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل فرض عقوبات على أكثر من 80 فرداً وكياناً بسبب دعمهم لروسيا.
تقدم ميداني أوكراني
قال قائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 600 كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية عام 2026، وأنها استعادت في مايو وحده 100 كيلومتر مربع من الأراضي أكثر مما خسرته.
وأضاف أن القوات الأوكرانية تحافظ على زمام المبادرة في مناطق منفصلة على الخطوط الأمامية، دون تحديد مكان المكاسب بدقة.
من ناحية أخرى، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إنها استهدفت مستودعاً تابعاً لمحطة نفطية روسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، واستهدفت محطة ضخ تابعة لخط أنابيب في منطقة فولغوغراد، مشيرة إلى اندلاع حرائق في الموقعين.
وأكدت أن الجيش شن هجوماً على مستودعين للنفط في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا مساء الأحد.
إلى ذلك، أسقطت طائرتان فرنسيتان تابعتان لحلف شمال الأطلسي ومتمركزتان في منطقة البلطيق طائرة مسيّرة في لاتفيا، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها قوة المراقبة الجوية لمنطقة البلطيق التابعة لحلف الناتو طائرة مسيّرة انحرفت عن مسارها في لاتفيا.
وأعلن الجيش اللاتفي أن طائرة مسيّرة أجنبية دخلت المجال الجوي للاتفيا نتيجة حرب إلكترونية روسية، دون الكشف عن مصدرها.
وقالت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي على منصة إكس: «شكراً لحلفائنا الفرنسيين لإسقاطهم المسيّرة التي دخلت المجال الجوي اللاتفي!».
أرمينيا تختار المسار الأوروبي بعد انتخابات مثيرة للجدل
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في أرمينيا أن حزب «العقد المدني» الحاكم حصل على نحو 49.8 في المائة من أصوات الناخبين، بينما حصل حزب «أرمينيا القوية» الذي يقوده صامويل كارابيتيان على 23 في المائة.
وأشار رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى أن فوزه يعكس اتجاهاً شعبياً نحو تعزيز مسار التكامل مع أوروبا على حساب العلاقات مع روسيا، رغم معارضة قوية مدعومة من موسكو وتهديدها باللجوء إلى الشارع.
وقال باشينيان للصحافيين الاثنين: «في السابع من يونيو، أجريت انتخابات الجمعية الوطنية، وبناء على نتائج هذه الانتخابات، فاز حزب (العقد المدني)، الذي سيشكل الحكومة بمفرده».
وأوضح أن لديه أشخاصاً موثوقين في جميع اللجان الانتخابية المحلية يقومون بإحصائياتهم، مما دفعه لإعلان النتائج قبل بيانات اللجنة المركزية.
ويؤلف البرلمان الأرميني 101 نائب يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات، وفي حال لم يحصل أي حزب على 50 في المائة من الأصوات تُجرى جولة ثانية بعد 28 يوماً يشارك فيها الحزبان الحاصلان على أعلى الأصوات، وينتصر الفائز تلقائياً بـ54 في المائة من المقاعد.
لكن حزب «العقد المدني» أكد أنه تجاوز فوراً هذه العتبة بفضل المقاعد المخصصة للأقليات القومية وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتأهل للبرلمان.
تشكيك روسي
كانت بيانات اللجنة المركزية للانتخابات (بعد فرز 25 في المائة من الأصوات) قد أكدت أن «العقد المدني» حصل على نحو 55 في المائة من الأصوات، تليه كتلة «أرمينيا القوية» بنسبة 22 في المائة، ثم كتلة «أرمينيا» للرئيس السابق روبرت كوتشاريان بنحو 9 في المائة.
وشهدت العملية الانتخابية نسبة إقبال غير مسبوقة في تاريخ أرمينيا الحديث وصلت إلى نحو 60 في المائة، ما عكس درجة الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي الحاسم ومستوى سخونة الحملات الانتخابية التي سبقته.
وسارعت موسكو التي راقبت بحذر العملية الانتخابية إلى التشكيك في نتائجها، ورأت وزارة الخارجية الروسية أن الانتخابات كانت مسيسة إلى درجة كبيرة، وأن الحملة الانتخابية بأكملها وعملية التصويت نفسها جرت في جو من القمع.
وتبنت موسكو المعطيات التي قدمتها المعارضة حول وقوع انتهاكات جسيمة، وأبرزت اتهامات كارابيتيان حول مخالفات خلال عملية التصويت، فضلاً عن ملاحقات وتضييقات على المعارضة سبقت الاستحقاق.
كما اتهم كارابيتيان الحكومة الأرمينية باستغلال الموارد الإدارية لتوجيه الكفة لصالحها خلال الحملات الانتخابية.
وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن السلطات الأرمينية انتهكت الإجراءات بشكل صارخ خلال الانتخابات البرلمانية.
صرّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف بأن الانتخابات التي عمد باشينيان من خلالها إلى إقصاء جميع منافسيه لا يمكن اعتبارها شرعية.
ترحيب أوروبي
في المقابل، رحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بنتائج هذه الانتخابات.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «يمكن لأرمينيا أن تعتمد علينا»، وأضافت: «نثمن بشدة شراكتنا مع أرمينيا الديمقراطية التي تقترب من أوروبا أكثر فأكثر».
وهنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باشينيان قائلاً إن النتيجة ستعزز «الزخم نحو توثيق العلاقات مع أوروبا».
وأكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن عملية فرز الأصوات ما زالت جارية، لكنه يبدو في الوقت الحالي أن الشعب الأرميني اختار مستقبلاً أوروبياً رغم الضغوط الكبيرة من جانب روسيا.






