اتصال هاتفي لتعزيز الشراكة بين بغداد وباريس
أجرى رئيس الوزراء العراقي فالح الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، اتصالاً هاتفياً تناول تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين. ووفقاً للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، فقد بحث الجانبان خلال هذا الاتصال عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التطورات الإقليمية وموعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
الاقتصاد والاستثمار في صدارة المحادثات
أفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي بأن المحادثات ركزت على التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق، والفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية للاستثمار في البلاد. كما ناقش الطرفان الجهود المشتركة الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام. وأكد الزيدي أهمية العلاقات التي تجمع بغداد وباريس، داعياً الرئيس ماكرون إلى زيارة العراق، والعمل معاً من أجل بناء شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة.
الزيدي: نسعى لتحويل العراق إلى قوة إقليمية مؤثرة
شدد رئيس الوزراء العراقي على استمرار حكومته في العمل لتعزيز الاستقرار وتحويل العراق إلى قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، بالاستفادة مما يمتلكه من ثروات وموقع جغرافي مهم يربط بين خطوط التجارة الدولية. وأكد الزيدي حرص بلاده على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن أي من هذه الدول. كما جدد التأكيد على حرص العراق على حماية سيادته وأمنه ومصالح شعبه، والاعتماد على الحوار في معالجة القضايا الإقليمية والدولية.
30 سبتمبر المقبل.. الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف
على الصعيد الأمني، جدد الزيدي التأكيد على أن 30 سبتمبر/أيلول من عام 2026 يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف من العراق. وأشار إلى أن انتهاء مهمة التحالف سيفتح مجالاً أوسع أمام العراق لتركيز جهوده على البناء والتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه للشعب العراقي. من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، مؤكداً دعم فرنسا لجهود العراق في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. كما أكد استمرار بلاده في تقديم الدعم للعراق في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية.
يُذكر أنه في 27 سبتمبر/أيلول من عام 2024، أعلنت واشنطن وبغداد في بيان مشترك عن التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق. وكان مقرراً أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/أيلول 2025، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما في ذلك سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية. أما المرحلة الثانية، فتمتد حتى سبتمبر/أيلول 2026، وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف في سوريا انطلاقاً من قاعدة جوية في أربيل بالعراق.
تقود الولايات المتحدة التحالف الدولي، الذي يضم دولاً من بينها فرنسا وإسبانيا، والذي تشكل في عام 2014 بهدف مكافحة تنظيم داعش الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي تحقيق النصر على التنظيم بعد ثلاث سنوات من حرب ضارية. لكن داعش لا يزال ينشط في بعض المحافظات الشمالية والغربية والشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تستمر الحكومة العراقية في تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.






