عاجل
٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| السبت، 12 سبتمبر 2026
الرياض +20°C

ألمانيا: منظمات مهاجرين تطالب بحماية الحقوق بعد صعود حزب البديل المتطرف

08/09/2026 11:45

دعا ممثلو منظمات معنية بشؤون المهاجرين والجالية المسلمة في ألمانيا إلى حماية الحقوق الديمقراطية والدستورية، وذلك على خلفية تصدّر حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف لنتائج انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت.

دعوات لحماية الحقوق الدستورية

أفاد علي مته، الأمين العام للمجتمع الإسلامي “مللي غوروش” (IGMG)، في بيان، بأن نتيجة الانتخابات تحققت عبر الوسائل الديمقراطية، مؤكداً ضرورة احترامها. وأضاف مته أن الديمقراطية لا تقتصر على الأغلبية، بل يجب أن تؤدي دورها خاصة عندما تتعرض الأقليات لضغوط سياسية. وأوضح أن نتيجة الانتخابات لا ينبغي الاستهانة بها أو المبالغة في تقديرها، مشيراً إلى أن إهانة ملايين الناخبين بشكل جماعي تعني تجنب النقاش السياسي، رغم أنه لا ينبغي التقليل من خطورة المواقف اليمينية المتطرفة والاعتداءات التي تستهدف الأقليات.

تحذيرات من استهداف الأقليات

وأشار مته إلى أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” يخوض العمل السياسي بأجندة معادية للإسلام بشكل واضح، معتبراً أن النسبة المرتفعة من الأصوات التي حصل عليها الحزب تمثل “نقطة تحول”. وشدد على أن كرامة الإنسان والمساواة وحرية الدين لا يمكن أن تكون موضع تصويت في الانتخابات، قائلاً: “حرية العقيدة بالنسبة للمسلمين ليست تنازلاً ولا منحة سياسية، بل هي حق أساسي”. وأكد مته أن القوى السياسية الديمقراطية تتحمل مسؤولية، مشدداً على ضرورة عدم جعل كرامة الإنسان والمساواة أمام القانون وحرية العقيدة مواضيع للمساومة السياسية.

المجتمع التركي يدعو إلى حماية ملموسة

من جهته، دعا المجتمع التركي في ألمانيا (TGD)، عقب النجاح الانتخابي لحزب “البديل”، إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية الفئات التي أصبحت هدفاً للعنف اليميني المتطرف. وقالت الرئيسة المشاركة للمجتمع التركي في ألمانيا، مهتاب تشاغلار، إن نتائج الانتخابات أظهرت صورة مثيرة للقلق بالنسبة للأشخاص من أصول مهاجرة والمسلمين واليهود وسائر الفئات التي يستهدفها اليمين المتطرف. وأشارت تشاغلار إلى أنه لا ينبغي التعامل مع نتائج الانتخابات على أنها مجرد نسبة من الأصوات السياسية، مؤكدة ضرورة الأخذ في الاعتبار أيضاً ما إذا كان الناس يشعرون بالأمان في الشوارع والمدارس وحياتهم اليومية.

رفض التعاون مع اليمين المتطرف

وفي بيان، وصف المؤتمر الاتحادي لمنظمات المهاجرين (BKMO) النجاح الانتخابي الذي حققه حزب “البديل” في ساكسونيا أنهالت بأنه “اختبار ضغط للديمقراطية”. وقال الرئيس المشارك للمؤتمر إحسان جفاري، وفق البيان، إن على الأحزاب الديمقراطية عدم الدخول في أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع حزب “البديل”. وأضاف جفاري: “بالنسبة للأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة، فإن الأمر يتعلق بأمنهم وحقوقهم وشعورهم بالانتماء”. وطالب البيان الأحزاب الديمقراطية بعدم تشكيل ائتلافات مع حزب “البديل”، وعدم تعمد تشكيل أغلبيات تستند إلى أصواته، وكذلك عدم تبني سياسات مناهضة للمهاجرين. يذكر أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” فاز بانتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت بعد حصوله على 43.8 بالمئة من الأصوات، مضاعفاً حصته مقارنة بالانتخابات السابقة. ورغم عدم حصول الحزب على الأغلبية المطلقة التي تتيح له إدارة الحكومة بمفرده، أكدت النتائج الاتجاه التصاعدي لليمين المتطرف في البلاد.