عاجل
الإثنين، 2 نوفمبر 2026٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

الاتحاد الأوروبي ينتقد مراسم دفن ملاديتش بوصفها صادمة ومخالفة لقيم التكامل

08/09/2026 12:59

بروكسل / الأناضول

وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مراسم تشييع راتكو ملاديتش، المدان بالإبادة الجماعية في سربرنيتسا، بأنها “صادمة”. ونشر المسؤولان الرسالة نفسها بالتزامن عبر حسابيهما على منصة إكس، الثلاثاء، عقب دفن جثمان ملاديتش في صربيا بمراسم رسمية.

انتقاد أوروبي لمراسم تشييع مجرم حرب

وكان ملاديتش قد أُدين بارتكاب إبادة جماعية بحق البوشناق في سربرنيتسا شرقي البوسنة والهرسك في يوليو 1995. وانتقد كوستا وفون دير لاين مشاركة مسؤولين صرب رفيعي المستوى في مراسم التشييع، مذكرين بأنه مجرم حرب أُدين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأعربا عن “حزنهما العميق” لوجود “مظاهر تشير إلى دعم رسمي” خلال الجنازة، ومشاركة مسؤولين صرب رفيعي المستوى فيها. وأكدا أن ذلك يعكس إخفاقا في مواجهة حقبة مظلمة من تاريخ أوروبا الحديث، ويتعارض مع القيم التي تقوم عليها عملية انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

منذ الإدانة إلى الاختفاء الطويل

ولد ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك. وفي مايو 1992، عُيّن رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة الذي تأسس حديثا في البوسنة والهرسك، وظل في منصبه حتى عام 1996. وجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو 1995.

بعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئا نحو 16 عاما. ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، تداولت ادعاءات بأنه كان يحظى بحماية لسنوات من أشخاص داخل مؤسسات الدولة. وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورا.

إلقاء القبض والمحاكمة

في 26 مايو 2011 ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، ثم نُقل إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه. بدأت محاكمته في 16 مايو 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه. ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين والمحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو 1995، التي قُتل فيها 8 آلاف و372 مدنيا بوسنيا.

وأواخر أغسطس الماضي، أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة أن ملاديتش توفي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية، عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب. ودُفن جثمانه، الاثنين، بالعاصمة الصربية بلغراد، خلال مراسم رسمية شارك فيها عدد كبير من المسؤولين الصرب.