إعلان الأحزاب عن المشاركة في المسيرة
في بيان مشترك صدر يوم 8 أكتوبر 2026، أعلنت ثمانية أحزاب تونسية مشاركتها في مسيرة دعت إليها تسع منظمات وطنية وجمعيات مقررة في 17 أكتوبر 2026، احتجاجاً على الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة ومطالبة بتوسيع الحريات.
تفاصيل الأوضاع التي أثارت القلق
الأحزاب أوضحت أنها ناقشت الوضع العام للبلاد، ووصفته بأنه أزمة سياسية عميقة، مع تدهور مستمر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع معدلات البطالة، وتصاعد مؤشر الأسعار بشكل غير مسبوق، إضافة إلى تراجع الخدمات والمرافق العمومية وسدّ الآفاق أمام شرائح واسعة من الشعب التونسي.
كما لفتت الانتباه إلى تدهور خطير في مجال الحقوق والحريات، مبينة أن البلاد تشهد محاكمات سياسية وأخرى لأصحاب الرأي لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، وتشمل الزج بسياسيين ونقابيين ومدونين ومحامين وصحفيين في السجون على خلفية نشاطهم السلمي وتعبيرهم عن آراء معارضة للسلطة الحاكمة.
مطالب الأحزاب وسياق المراسيم الرئاسية
الأحزاب دعت إلى إطلاق سراح جميع المساجين السياسيين ومساجي الرأي وكل الموقوفين بسبب تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ووضع حد للتتبعات والمحاكمات التي تستند إلى النشاط السياسي والمدني والحق في التعبير عن الرأي المعارض لاختيارات سلطة 25 يوليو. وعبرت عن رفضها لحزمة المراسيم التي أصدرها رئيس السلطة القائمة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وفي مقدمتها المرسوم المتعلق بتعيين هيئة الانتخابات، معتبرة أنه يستقلّ استقلاليتها ويكرس تبعيتها للسلطة التنفيذية. وانتقدت كذلك المرسوم الذي يلغي قانون الجماعات المحلية، معتبرة أنه يضرب مسار اللامركزية والحكم المحلي كأحد مكاسب الثورة.
وبينت أن المراسيم التي صدرت تشمل تعديل المرسوم رقم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، وتعديل قانون هيئة الانتخابات، وتعديل أحكام مرسوم الصلح الجزائي.
وفي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، قررت تسع منظمات تونسية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تنظيم مسيرة في 17 أكتوبر الجاري احتجاجاً على ما وصفته بـ«تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية» في البلاد.
ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات التونسية على بيان الأحزاب، لكنها تنفي وجود تتبعات قضائية ضد معارضين بسبب آرائهم، وتلقي باللائمة في الأزمة الاقتصادية على «قوى ضغط» تحاول عرقلة مسار الإصلاحات ومتابعة الفاسدين.






