جلسة الاستماع في لوزان
بدأت محكمة التحكيم الرياضي “كاس” يوم الخميس نظرها في الطعن الذي قدمه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي للعبة “كاف” المتعلق بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
عقدت الجلسة في مقر المحكمة بمدينة لوزان السويسرية، وحضرها ممثلو الأطراف المعنية لاستماع إلى حيثيات الطعن الذي قدمه الاتحاد السنغالي ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف”، والذي يقضي باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا بالانسحاب أمام المغرب بنتيجة 3-0.
صرح ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي، لشبكة “راديو مونت كارلو” الفرنسية بأن إصدار الحكم قد يستغرق أيامًا أو بضعة أسابيع، مؤكدًا أن الهيئة تسعى إلى إصدار قرارها في أقرب وقت ممكن مع دراسة شاملة للجوانب القانونية للقضية.
قرار الاتحاد الإفريقي وتأثيره
بعد الجلسة، أكد عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن ممثلي بلاده قدموا جميع دفوعهم وملاحظاتهم أمام هيئة التحكيم، وأعربوا عن انتظارهم لقرار المحكمة.
أضاف سو: “ما يمكننا قوله هو أن محامينا عرضوا قضيتنا، وقدموا جميع ملاحظاتنا، واستمعت إليها هيئة التحكيم. والآن، يبقى على محكمة التحكيم الرياضي إصدار قرارها في الأيام أو الأسابيع المقبلة”.
أوضح المسؤول السنغالي أن الأطراف ملزمة بالحفاظ على سرية المداولات، وقال: “لا أستطيع أن أقول ما حدث بالفعل لأنه سر من أسرار المداولات، لكنني أؤكد لكم أن السنغال دافعت عن نفسها بشكل جيد”.
لم يصدر أي تعليق من ممثلي الاتحاد المغربي، الذين التزموا الصمت عند خروجهم من محكمة التحكيم الرياضي، في انتظار الحكم النهائي للهيئة.
مسار النزاع من الملعب إلى المحكمة
تعود تفاصيل القضية إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 التي جرت في يناير/كانون الثاني في المغرب وانتهت بفوز السنغال على أصحاب الأرض بهدف دون رد.
شهد اللقاء واقعة مثيرة للجدل في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما دفع لاعبي السنغال إلى مغادرة أرض الملعب احتجاجًا على القرار، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة بعد توقف دام أكثر من اثنتي عشرة دقيقة.
أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء للمغرب، ثم استأنف المنتخبان اللعب، ونجح المنتخب السنغالي في تسجيل هدف الفوز عبر بابي غاي خلال الوقت الإضافي، ليحسم المباراة بنتيجة 1-0 ويتوج باللقب داخل الملعب.
لكن الاتحاد المغربي تقدم باحتجاج إلى “كاف” على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة، لتدخل القضية لاحقًا المسار التأديبي والقانوني داخل الاتحاد القاري.
وفي 17 مارس/آذار 2026، قررت لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف” اعتبار المنتخب السنغالي منسحبًا من المباراة النهائية، وتسجيل النتيجة بفوز المغرب 3-0، استنادًا إلى المادتين 82 و84 من اللوائح المنظمة للمسابقة.
رفض الاتحاد السنغالي القرار، وتقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، مطالبًا بإلغائه وإعادة اعتماد نتيجة المباراة التي انتهت بفوزه 1-0، وبالتالي الاحتفاظ بلقب كأس أمم إفريقيا 2025.
بعقد جلسة الاستماع في لوزان، دخل الملف مرحلة حاسمة أمام محكمة التحكيم الرياضي، بانتظار قرارها النهائي بشأن الطعن السنغالي، في وقت لم تحدد فيه المحكمة موعدًا رسميًا للنطق بالحكم.
يترقب المنتخبان المغربي والسنغالي القرار، الذي سيحسم مصير لقب كأس أمم إفريقيا 2025 على المستويين الرياضي والقانوني، بعدما انتقل النزاع من أرض الملعب إلى أروقة أعلى هيئة للتحكيم الرياضي.






