التفشي والنتائج الأولية
أفادت السلطات في الكونغو بأن عدد الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا بلغ مئة شخص على الأقل، وذلك بعد مرور أقل من شهر على الإعلان عن ظهور المرض في شرق البلاد.
وبحسب التقرير الوبائي الصادر ليلاً، بلغ إجمالي الحالات المؤكدة حتى يوم الأحد 550 حالة، شملت 101 حالة وفاة و19 حالة شفاء.
تركيز الانتشار وتوزيع الحالات
تركز الغالبية العظمى من الإصابات – أكثر من تسعين بالمئة – في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو، بينما سُجلت إصابات إضافية في مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، وامتد العدوى إلى الأراضي الأوغندية.
ويعتقد الخبراء أن العدد الحقيقي للإصابات أعلى من ما تم رصده، إذ تأكد وجود الفيروس بعد أسابيع من بدء انتشاره، كما يفتقر هذا النوع من الفيروس إلى لقاح أو علاج معتمد.
ويعود سبب التفشي الحالي إلى فيروس «بونديبوجيو» النادر، الذي لا يتوفر له لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، على عكس فيروس «زائير» الذي كان وراء معظم موجات التفشي الستة عشرة السابقة في البلاد.
الصعوبات اللوجستية والأمنية
يزداد الوضع تعقيدًا بسبب توسيع نطاق الفحوص المخبرية الذي سمح بفحص عينات كانت قد جُمعت سابقًا وتُراكمت، ما ساهم في الارتفاع الملحوظ في الأعداد المسجلة.
ويعمل العاملون في الخطوط الأمامية للقطاع الصحي بأجور منخفضة وفترات راحة غير كافية، ما يجعلهم هدفًا لهجمات متكررة من قبل سكان غاضبين، ويعرقل وصولهم إلى بعض المجتمعات بسبب النزاعات المسلحة بين الجماعات المتمردة.
تشهد المنطقة منذ سنوات نشاطًا لعشرات الجماعات المسلحة، بعضها يرتبط بدول أجنبية أو بتنظيم داعش، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى السكان المتضررين.
تصريحات السلطات ومنظمة الصحة العالمية
أكدت منظمة الصحة العالمية أن النزاع المسلح يعطل وصول فرق الاستجابة ويوقف أنشطة المراقبة، مما يرفع خطر انتقال العدوى دون اكتشافها.
وأضافت المنظمة أن هذه الظروف تسلط الضوء على ضرورة التعاون الوثيق مع القيادات المحلية والمجتمعات لضمان فعالية الجهود المبذولة لاحتواء التفشي.






