عاجل
١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 24 أغسطس 2026
الرياض +16°C

سوريا تستعيد السيطرة على مطار اللاذقية في إطار اتفاق مع روسيا

09/08/2026 13:59

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، يوم الأحد، عن تسلمها مطار اللاذقية الدولي الواقع غرب البلاد، وذلك بعد إبرام مذكرة تفاهم تنظم إعادة هيكلة الوجود الروسي على الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.

إجراءات تسلم المطار

أفاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، في تدوينة نشرها على منصة “إكس” الأمريكية، بأن الهيئة استلمت المطار اليوم، معتبراً ذلك خطوة محورية في إطار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإدماجها مجدداً في منظومة الطيران المدني الوطني.

خلفية الاتفاق

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم تتعلق بالوجود الروسي في البلاد، وذلك بعد عام ونصف من المفاوضات المكثفة التي قادتها الوزارة.

وأوضحت الوزارة أن بنود المذكرة تنص على البدء في إعادة تنظيم التواجد الروسي في المنطقة الساحلية، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وعلى رأسها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.

إشادة بالجهود الدبلوماسية

وعبر الحصري عن امتنانه لوزارة الخارجية ووزيرها أسعد الشيباني على الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمستمرة التي ساهمت في تحقيق هذه الخطوة، مشيداً بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الهيئة خلال الفترة السابقة.

وأكد أن الفرق المختصة التابعة للهيئة بدأت بالفعل أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، وذلك استعداداً لوضع خطة شاملة لإعادة التأهيل ورفع الكفاءة، بهدف إعادة تشغيله واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة دولياً.

إعادة السيادة الوطنية

ويأتي استلام المطار في إطار جهود السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت. فقد كان المطار خاضعاً لسيطرة وإدارة الجيش الروسي شبه الكاملة منذ أواخر عام 2015، تحت مسمى “قاعدة حميميم”.

وكان ذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق، والتي منحت موسكو حق استخدام المطار مجاناً ولفترة غير محدودة، كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، مما أدى إلى تقليص دوره كمطار مدني سوري.

وتجدر الإشارة إلى أن روسيا قدمت دعماً عسكرياً وسياسياً لنظام بشار الأسد خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024.

وفي الثامن من ديسمبر من عام 2024، تمكنت فصائل الثورة السورية من دخول العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية بذلك أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في سوريا.