عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

حفل في السفارة التركية بدمشق بمناسبة تخرج 28 طالباً سورياً عائدين من تركيا

09/09/2026 17:16

أقامت السفارة التركية في العاصمة السورية دمشق مراسم تخرج لـ28 طالباً سورياً من طلاب المرحلة الثانوية، الذين عادوا إلى بلادهم بعد سقوط نظام البعث. وجرى الحفل في مقر السفارة بحضور ذوي الطلاب، والسفير التركي نوح يلماز، والمستشار التعليمي في السفارة محمد موسى بوداك.

تصريحات السفير التركي

وصف السفير يلماز في تصريحات أدلى بها للأناضول، الشهادات التي حصل عليها الطلاب بأنها تحمل أهمية كبيرة لتطوير العلاقات بين تركيا وسوريا. وأكد أن الطلاب الذين تلقوا تعليمهم لسنوات طويلة في تركيا لم يفقدوا حقوقهم التعليمية. وأشار إلى إمكانية متابعة هؤلاء الطلاب لدراستهم إما في تركيا أو في سوريا.

ولفت السفير إلى أن بلاده ستفتتح مدرسة تركية في سوريا، وأن مدارس المعارف التابعة لوزارة التعليم التركية ستبدأ العمل خلال العام القادم. كما شدد على استمرار التعاون التربوي بين البلدين، وأوضح أن إقامة الحفل في السفارة يعكس اهتمام الدولة التركية بقطاع التعليم على أعلى المستويات. وأشار يلماز إلى العمل جارٍ على تنظيم مراكز امتحانات وتسهيل العمليات اللوجستية في الفترة المقبلة.

دعم تعليمي تركي لسوريا

من جانبه، قال المستشار التعليمي في السفارة التركية بدمشق، محمد موسى بوداك، إن الطلاب السوريين حصلوا على أول شهادات تخرج ضمن برامج التعليم المفتوح التركي المنفذة في سوريا. وأوضح أن هذه البرامج، التي تُنفذ بالتنسيق مع وزارة التعليم التركية، تُطبق في أكثر من 25 دولة إضافة إلى تركيا نفسها. ووصف بوداك برنامج التعليم المفتوح التركي بأنه كان بمثابة “طوق نجاة” للطلاب السوريين الذين عانوا من مشاكل في البنية التحتية التعليمية وعملية التكيف بعد عودتهم إلى وطنهم إثر سقوط النظام السابق.

وأعلن بوداك عن قرب افتتاح مدرسة تركية في دمشق تشمل مراحل رياض الأطفال والابتدائي والإعدادي والثانوي، مبيناً أن التسجيل المسبق اكتمل وأن الدراسة ستنطلق في غضون أسبوع أو أسبوعين. وأضاف أن تركيا تخطط لافتتاح مدارس مماثلة مستقبلاً في مدن حلب شمالاً، وإدلب شمال غرب، واللاذقية غرباً، وحمص وسط البلاد. وشدد على أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً مستمراً في المجال الثقافي أيضاً، مشيراً إلى إعادة افتتاح قسم اللغة التركية في جامعة حلب، وإنشاء قسم للغة التركية لأول مرة في دمشق. وقال: “هؤلاء الطلاب والخريجون سيكونون جسوراً بين البلدين على المدى الطويل”.

شكر لتركيا من الطلاب الخريجين

أعرب الطالب أحمد محب الدين، أحد الخريجين، عن سعادته بنجاحه في التخرج، موجهاً الشكر إلى مستشارية التعليم في السفارة التركية على توفير كل الإمكانات اللازمة لاستمرار تعليمهم. وأشار إلى أن مرحلة العودة إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد كانت صعبة جداً بالنسبة للطلاب.

من جانبها، قالت الخريجة شيماء راجح إنها انتقلت إلى مدينة مرسين التركية بعد كارثة الزلزال، وإن الفترة الأولى في تركيا كانت صعبة، لكنها تعلمت اللغة التركية من خلال العمل والاجتهاد. وأعربت عن سعادتها بإتمام هذه المرحلة الصعبة بنجاح، موضحة أنها تخطط لدراسة العلوم الإسلامية في دمشق خلال المرحلة الجامعية. وقدمت راجح، باسم جميع الطلاب، الشكر إلى تركيا حكومةً وشعباً على الدعم الذي يقدمونه للسوريين.