عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

اتحاد أتراك تراقيا الغربية يتهم اليونان بمعايير مزدوجة بشأن حقوق الأقليات

09/09/2026 19:10

بيان الاتحاد وانتقادات لرئيس الوزراء اليوناني

صرح اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا، يوم الأربعاء الموافق 09 سبتمبر 2026، بأن تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس حول حماية حقوق الأقلية اليونانية في ألبانيا تتناقض مع سياسات بلاده تجاه الأقلية التركية في تراقيا الغربية.

وأوضح الاتحاد في بيانه أن ميتسوتاكيس أشار إلى أن حماية حقوق الأقلية اليونانية في ألبانيا لا تقتصر على العلاقات الثنائية بين البلدين، بل تستند أيضاً إلى القانون الأوروبي والتزامات الاتحاد الأوروبي.

السياسات المفروضة على الأقلية التركية في تراقيا الغربية

واعتبر البيان أن تصريحات رئيس الوزراء اليوناني تكشف عن تطبيق أثينا لمعايير مزدوجة في مجال حقوق الأقليات.

وأشار إلى أن المجتمع التركي في تراقيا الغربية، رغم انضمام اليونان إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1981، ما زال يواجه قيوداً على حقوقه وحرياته.

ولفت البيان إلى أن الهوية التركية لأفراد الأقلية في تراقيا الغربية غير معترف بها رسمياً، وأن الجمعيات التي تحمل كلمة “تركي” في أسمائها لا يُسمح لها بالعمل.

الأحكام القضائية والتاريخ القانوني

كما بيّن البيان أن قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التنظيم والصادرة ضد اليونان منذ سنوات لم تُنفّذ بعد.

وأفاد أن المحكمة أصدرت في عامي 2007 و2008 حكماً بوجود انتهاك من قبل اليونان للمادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضمن حرية التجمع والتنظيم، عقب دعاوى رفعتها جمعيات للأقلية التركية في تراقيا الغربية.

وأوضح أن سلطات اليونان سبق أن أغلقت جمعيات تركية في تراقيا الغربية خلال ثمانينيات القرن الماضي لاحتوائها على كلمة “تركي” في أسمائها، ومن بينها رابطة “إسكيتشه” التركية التي تأسست عام 1927، ورابطة “شباب غومولجينه” التركية التي تأسست عام 1928، ورابطة “معلمي أتراك تراقيا الغربية” التي تأسست عام 1936.

وتعتبر تراقيا الغربية في اليونان موطناً لأقلية مسلمة تركية يقدر عددها بنحو 150 ألف نسمة، وتتعرض عادةً لسياسات تمييزية لأن السلطات تصنفها كأقلية دينية لا عرقية.

على الرغم من أن معاهدة لوزان للسلام الموقعة في 24 يوليو 1923 تتضمن أحكاماً تعترف فعلياً بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة “الأقلية التركية” غير موجودة في نص المعاهدة.