عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

السعودية والأردن ترحبان بقرار الوكالة الذرية رفع بند عدم امتثال سوريا النووي

09/09/2026 20:03

قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرفع بند عدم الامتثال عن سوريا

في 9 سبتمبر 2026، أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقف تطبيق قرار عدم الامتثال الخاص بالتزامات سوريا النووية، وذلك بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية المرتبطة باتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حسب ما أوردته قناة “الإخبارية السورية”.

ترحيب السعودية والأردن وبياناتهم

رحّبت الخارجية السعودية بالقرار، وجاء في بيانها أن الرياض ترحب بهذا القرار الذي جاء “في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأعربت المملكة عن تقديرها لكافة الدول المشاركة في مجلس محافظي الوكالة للتوصل إلى توافق كامل بشأن القرار الذي قدمته السعودية كرئيسة للمجموعة العربية في فيينا، مع الأردن ومصر والمغرب.

ورأت أن هذا التوافق يشير إلى دعم المسار الإيجابي الذي شهدته القضية السورية.

وأكدت الرياض استمرار دعمها لسوريا و”كافة الجهود والخطوات التي تهدف إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها ودعم مؤسساتها الوطنية”، بما يعين على تحقيق آمال الشعب السوري في مستقبل آمن ومستقر ومزدهر.

ومن ناحيتها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلق بسوريا.

وأعربت الوزارة في بيانها عن شكرها لجميع الدول المشاركة في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى توافق كامل حول القرار الذي قدمته الدول العربية في المجلس، معتبرة ذلك مؤشرًا على دعم المسار الإيجابي الذي شهدته الملف السوري.

وأكد المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي ثبات موقف المملكة في دعم سوريا الشقيقة لإعادة البناء على الأسس التي تحافظ على وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحمي حقوق جميع السوريين.

تفاصيل الجهود السورية وبيانات الوكالة

وأفادت هيئة الطاقة الذرية السورية سابقاً بأن القرار نتاج “جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة” امتدت سنة ونصف، مشددة على التزامها بالمعايير الدولية والشفافية الكاملة، مع الاحتفاظ بحق سوريا في تطوير التقنية النووية للاستخدام السلمي.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أوضحت الهيئة أن رفع حالة عدم الامتثال يثبت رسميًا حق سوريا في استغلال العلوم النووية للأغراض السلمية، بما يغطي قطاعات مثل الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي.

ورأت أن هذا القرار يغلق فصلاً طويلاً من محاولات المجتمع الدولي استخدام الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويهيئ الساحة لمنح بحثية وزمالات تدريبية وتبادل خبرات في القطاع النووي.

وفي أغسطس/آب 2026، أوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة أن دمشق تسعى لإنهاء ملف عدم الامتثال، مبيناً أن الهيئة نفّذت بالتنسيق مع وزارة الخارجية متطلبات فنية خاصة بالمواد والنفايات النووية المرتبطة بالنظام السابق، وفق نظام الضمانات الدولي.

وفي نفس الشهر، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي عن وجود “عدة أطنان من المواد النووية” التي بقيت من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، ولفت إلى تمكين مفتشي الوكالة من الوصول إلى الموقع.

وأظهر تقرير الوكالة أن فرق التفتيش نفذت خلال شهر أغسطس عمليات تحقق وتفتيش في عدة مواقع سورية، وبيّنت النتائج أن النظام السابق لم يُطلع الوكالة على مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب عليها الإفصاح عنها وفق اتفاق الضمانات الشامل المرتبط بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.