الجلسة الأممية وتطورات الملف السياسي
يعقد مجلس الأمن جلسة إحاطة مخصصة لليمن يستمع خلالها إلى إحاطة من المبعوث الأممي هانس غروندبرغ حول المستجدات السياسية والعسكرية والوضع الإنساني، قبل أن ينتقل الأعضاء إلى مشاورات مغلقة.
مكاسب الساحل والضغط على قدرات الحوثيين
تزامناً مع الجلسة، تستمر عملية “فجر اليمن” التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وقد أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في ذوباب ومطارها ومواقع استراتيجية قرب باب المندب، بالإضافة إلى قطع طرق إمداد تستخدمها الجماعة في تحريك القوات والعتاد. هذه التحركات لا تقتصر على السيطرة على نقاط معزولة؛ فهي ترتبط مباشرة بأمن المضيق وبقدرة الحوثيين على الاحتفاظ بنفوذ عسكري قرب أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
ويفرض الضغط العسكري على الساحل تحدياً أمام إحدى أهم أوراق الحوثيين، بعدما استخدمت الجماعة الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق في تهديد حركة السفن في البحر الأحمر. أي تراجع مستدام في قدراتها الساحلية قد يقلص مساحة المناورة والتهديد البحري، لكنه لا يزيل الخطر ما دامت منصات الإطلاق وشبكات الإمداد والقدرات الصاروخية والمسيرة قائمة.
الأزمة الإنسانية وتحديات الأمن الإقليمي
يدخل الملف الإنساني إلى مجلس الأمن بعد تجاوز عدد النازحين منذ تجدد المواجهات 200 ألف شخص، وسط ضغوط متزايدة على خدمات الغذاء والصحة والمياه والإيواء. وقد أدت المعارك إلى اضطراب الحركة على عدد من الطرق المستخدمة في تنقل المدنيين ونقل المساعدات، خصوصاً في المناطق المرتبطة بجبهات تعز والساحل الغربي، ما يضاعف الأعباء الإنسانية كلما اتسعت رقعة المواجهات.
وتضع التطورات مجلس الأمن أمام ملفات متشابكة تشمل أمن البحر الأحمر، والهجمات العابرة للحدود، والعقوبات، وحظر الأسلحة، والأزمة الإنسانية، بالتزامن مع اقتراب تقديم التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن. così يدخل الحوثيون جلسة مجلس الأمن تحت ضغط الميدان والملفات الدولية المتراكمة، بينما تتحول مكاسب القوات الحكومية من تغير في خطوط القتال إلى عنصر جديد في المعادلة السياسية للحرب، لتصبح المواجهة في اليمن معركة على الأرض وأخرى على طاولة المجتمع الدولي.






