عاجل
٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 11 يونيو 2026
الرياض +14°C

غيتس ينفي أي إثم في علاقته بإبستين أمام لجنة الكونغرس

10/06/2026 23:03

أكد بيل غيتس، الملياردير المؤسس لشركة مايكروسوفت، أنه لم يتسبب في إيذاء أحد خلال جلسة استجواب أُجريت في مجلس النواب الأمريكي، حيث تم سؤاله عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفقًا لتقارير وكالة الصحافة الفرنسية.

شهادة غيتس المكتوبة للجلسة المغلقة

في بيان مكتوب قُدم إلى اللجنة، صرح غيتس بأنه لم يلمس أي دليل يوحي بمشاركة إبستين في سلوك إجرامي، مضيفًا أنه لم يزر جزيرة أو مزرعة أو منزل إبستين في ولاية فلوريدا. كما أكد أنه لم يُسئ أحدًا بأي شكل من الأشكال.

اعتراف بغلط التقدير والاعتذار

وصف غيتس لقائه بإبستين بأنه “خطأ جسيم في التقدير”، معربًا عن أسفه الشديد إذا ما كان وجوده قد منح إبستين أي نوع من الشرعية. وأوضح أن إبستين سعى لتشكيل “هالة مصداقية” من خلال علاقاته بأشخاص ذوي سمعة طيبة.

تفاصيل التحقيق والوثائق المثارة

استدعت اللجنة غيتس للمثول بعد أن نشرت وزارة العدل وثائق أثارت تساؤلات حول تواصله مع إبستين، وهو ما أعاد إحياء نظريات المؤامرة حول شبكة علاقات الأغنياء والنفوذين. شارك في التحقيق شخصيات بارزة أخرى مثل الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون ووزير التجارة هوارد لوتنيك.

تشير الوثائق إلى وجود صلات محتملة بين المدان بالاعتداء الجنسي وشخصيات معينة، مع أن مجرد ذكر اسم في ملف إبستين لا يعني ارتكاب مخالفة.

رسائل بريد إلكتروني مزيفة وتواصل شخصي

كشفت وزارة العدل عن مسودة بريد إلكتروني مزعومة من إبستين يتفاخر فيها بمساعدة “بيل” للحصول على أدوية لعلاج آثار علاقة مع فتيات روسيات. نفى غيتس صحة هذه الرسالة واعتبرها ملفقة.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، أقر غيتس بأنه أقام علاقات خارج إطار الزواج مع امرأتين روسيتين، لكنه نفى أي تورط في أنشطة إبستين. وأوضح أنه تعرف على إبستين في عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة.

ادعى إبستين أنه يستطيع جمع مليارات الدولارات لحساب أنشطة الصحة العالمية من خلال أشخاص يقدمون له خدمات ضريبية وتركاتية، وكان غيتس على علم بمشكلات إبستين القانونية السابقة لكنه لم يدرك حجم الجرائم المرتكبة.

انتهى تواصل غيتس مع إبستين في ديسمبر 2014 بعد أن تبين أن المتبرعين المحتملين الذين حدده إبستين لا يستوفون المعايير المطلوبة، فأبلغ الأخير بأنه لن يستمر في أي تعامل.

وأفادت تقارير أن زوجة غيتس آنذاك، ميليندا فرينش غيتس، أعربت عن مخاوفها من إبستين في عام 2013، إلا أن غيتس استمر في التواصل معه لمدة عام على الأقل. ميليندا، التي طلقته في عام 2021، طالبت طليقها وبقية المسؤولين بالإجابة على الأسئلة المتبقية حول العلاقة.

في شهادته، أشار غيتس إلى أن إبستين كان على علم بمعلومات حساسة عن حياته الشخصية، بما فيها عدم وفائه في زواجه، لكنه شدد على أن هذه التفاصيل لا صلة لها بتواصله مع إبستين، موضحًا أن الأخير حاول استغلال هذه المعلومات للضغط على غيتس لاستئناف التواصل، لكنه “لم ينجح في مسعاه”.

تجري لجنة الرقابة في مجلس النواب مراجعة شاملة لقضية إبستين ومساعديه، بما في ذلك غيسلاين ماكسويل، لتقييم كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف. وقد عارض الرئيس السابق دونالد ترامب في البداية نشر الملفات، مما أدى إلى اتهامات بالتستر.

عند انتهاء جلسة غيتس، أشار النائب الجمهوري تيم بورتشيت إلى أن المتحدث بدا “مدربًا بشكل جيد” لكنه لم يكشف عن أسماء جديدة. بينما صرح كبير الديمقراطيين في اللجنة، روبرت غارسيا، أن غيتس “قدم لنا معلومات عن أشخاص آخرين كانوا ضمن دائرة إبستين”، مؤكدًا أن المتعاون يواصل الرد على الاستفسارات.

للنشر و الاعلان