عاجل
٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 11 يونيو 2026
الرياض +14°C

أوكرانيا تستخدم صواريخ محلية لتوجيه هجمات عميقة داخل روسيا وتؤكد موسكو عمليات الاعتراض

10/06/2026 23:03

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان له يوم الأربعاء أن قوات كييف نفذت هجمة ليلية استهدفت منشأة عسكرية روسية تقع على بُعد مئات الكيلومترات شرق العاصمة موسكو، مستخدمةً صواريخ من طراز “إف بي-5 فلامينغو” التي تُصنع محلياً. وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الضربة استهدفت عمق الأراضي الروسية خلال ساعات الظلام، مشيرةً إلى أن قواتها اعترضت ما مجموعه 326 طائرة مسيّرة على مدار البلاد.

تفاصيل الهجمة على منشأة تشيبوكساري

وفق ما صرح به زيلينسكي، فإن الصواريخ التي أطلقتها أوكرانيا استهدفت مصنعاً عسكرياً في مدينة تشيبوكساري بجهة تشوفاشيا، وهو موقع يُزود قوات الاحتلال الروسي بقطع غيار للطائرات والصواريخ. وقد رافق البيان فيديو يُظهر صاروخاً وهو يتحرك نحو هدفه، وتبع ذلك ظهور سحب دخان فوق المنشأة المستهدفة. تقع تشيبوكساري على بعد نحو ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية، وقد أكد الحاكم الإقليمي للمنطقة، أوليغ نيكولاييف، عبر منصة “تلغرام” أن المدينة تعرضت لهجوم صاروخي وأن السلطات تقوم الآن بحصر عدد الضحايا وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية.

ضربات إضافية على بنى تحتية روسية

إلى جانب هجمة تشيبوكساري، صرحت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن صواريخ أخرى استهدفت مصفاة نفط في مدينة سامارا الواقعة على ضفاف نهر الفولغا في غرب روسيا، بالإضافة إلى ناقلة روسية في البحر الأسود. وقد نقلت القنوات الروسية على تطبيق “تلغرام” أن المصانع والبنى التحتية في سامارا تعرضت لأضرار، مشيرةً إلى وجود منشأتين في منطقة فلاديمير شرق موسكو تضررتا أيضاً، وأنهما مرتبطتان بصناعة النفط.

هجمات على الموانئ والقطارات في القرم

من جهتها، أفادت القوات الأوكرانية أن هجمات صواريخ مسيّرة استهدفت ميناء ماريوبول الروسي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الموقع وتعطيل أعمال الصيانة والإدارة، ما قلل بشكل كبير من قدرة الميناء على دعم العمليات اللوجستية العسكرية. وفي شبه جزيرة القرم، صرّح ميخائيل رازفوزاييف، حاكم سيفاستوبول، أن طائرات مسيّرة أطلقت هجوماً على متحف تاريخي يخلد حرب القرم (1853-1856)، ما أدى إلى اشتعال حريق على سطح المتحف، دون تفاصيل حول حجم الأضرار أو وقوع إصابات. كما أعلن حاكم القرم، سيرجي أكسيونوف، أن عدد الرحلات القطارية الليلية تم تقليصه بعد إصابة سائق قطار ومقتل مساعده في هجوم مماثل.

تفجيرات ومقتل مستهدفين في ضواحي موسكو

وفي تطورات منفصلة، أفادت مصادر أوكرانية وروسية مقتل رجل في انفجار سيارة مفخخة قرب العاصمة موسكو. وفقاً للجنة التحقيقات الروسية، وقع الانفجار في سيارة من طراز “بي إم دبليو” خلال الصباح الباكر، حيث وُجد أن القنبلة احتوت نحو نصف كيلوغرام من المتفجرات وقد وُضعت تحت مقعد السيارة. يُعتقد أن الضحية، البالغ من العمر 57 عاماً، كان مدرجاً على قائمة أعداء أوكرانيا منذ عام 2023. وفي وقت لاحق من المساء، أُجريت عملية لتفكيك جسم غريب جنوب غربي موسكو بعد تفجير تحت السيطرة.

تغيّر في الدعم العسكري البلغاري لأوكرانيا

من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف أن بلاده ستتوقف عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة المستقاة من مخزون الجيش الوطني، داعياً إلى إيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الصراع الذي استمر لأكثر من أربع سنوات. وذكر راديف أن بلغاريا قدمت ما يكفي من الدعم العسكري، مشيراً إلى الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها البلاد جراء المشاركة في الحرب. وأضاف أن الصناعة الدفاعية البلغارية تُعد من أهم موردي الذخائر لأوكرانيا.

دعم إسكندينافيا والبلطيق لانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو

في سياق متصل، أكد رؤساء حكومات ثمانية دول من دول إسكندينافيا والبلطيق، خلال قمة عُقدت في العاصمة الإستونية تالين، دعمهم المتواصل لضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. شارك في الاجتماع كل من زعماء السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا، إلى جانب قادة ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، ممَّن حضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأبرز القادة أن أوكرانيا تُعد شريكاً استراتيجياً في الأمن الأوروبي-الأطلسي، مؤكِّدين أن خبراتها القتالية وابتكاراتها التكنولوجية تجعلها عنصراً أساسياً في منظومة الدفاع الإقليمي.

وبهذا الشكل، تواصلت سلسلة الأحداث العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مع تصاعد وتيرة الضربات على أراضي روسيا وتغيّر في سياسات الدعم الدولي لأوكرانيا.

للنشر و الاعلان