عاجل
٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 10 أغسطس 2026
الرياض +15°C

بعد رحيل والده: ميسي يصل إلى الأرجنتين لوداعه الأخير

10/08/2026 05:01

يستعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وسط عائلته وزملائه، لتوديع والده خورخي ميسي، الذي فارق الحياة عن عمر ناهز 68 عاماً بعد معاناة مع المرض، وكان خورخي بمثابة العراب والوكيل الذي رافق مسيرة ابنه الكروية.

وصل ميسي يوم الأحد إلى الأرجنتين في مشهد مؤثر، لإلقاء نظرة الوداع على الرجل الذي ظل سنده الدائم خلال سنوات المراهقة الصعبة التي قضاها في برشلونة. وكان النجم الحائز على الكرة الذهبية ثماني مرات قد فقد والده ليلة الجمعة–السبت في إحدى العيادات بمدينة روساريو، دون الإعلان عن سبب الوفاة.

وصول خاص وسط إجراءات أمنية

وصل اللاعب على متن طائرة خاصة قادمة من الولايات المتحدة، برفقة زوجته أنتونيلا روكوزو وأطفالهما، وكان معظمهم يرتدي الأسود، وفق ما رصدت وكالة فرانس برس في المكان. وبعد هبوط الطائرة عند الساعة 23:43 بتوقيت غرينتش بحسب سلطات المطار، استقل ميسي سيارة فان رافقتها سيارات شرطة.

ومن المقرر أن تقام مراسم الجنازة يوم الأحد في إطار عائلي خاص في بلدة بيريس المجاورة لمسقط رأسه روساريو، شمال بوينس آيرس، بحضور ليونيل وأفراد عائلته، وفق ما أفادت مصادر رسمية محلية لفرانس برس.

رسائل مشجعين ودعم من الزملاء

عُلّقت على بوابات مقبرة إل برادو في المدينة رسائل مكتوبة بخط اليد من المشجعين، جاء فيها: “ابقَ قويًا يا ليو، نحن نحبك” و”ابقوا أقوياء، عائلة ميسي”، إضافة إلى إكليل كبير من الزهور.

وتجمّع زملاء ميسي حول قائدهم بعد الإعلان عن وفاة خورخي مساء الجمعة في عيادة بمدينة روساريو. وقال لياندرو باريديس، لاعب وسط بوكا جونيورز، للصحافيين بعد مباراة فريقه السبت: “وجودنا هنا سيُسعده بالتأكيد”. وأضاف: “أحتاج للتحدث مع بعض زملائي في الفريق لمعرفة ما إذا كنا سنذهب الآن أم غدًا”.

وبحسب بعض وسائل الإعلام، يعتزم لاعب الوسط رودريغو دي بول، الصديق المقرب لميسي وزميله في إنتر ميامي الأميركي، السفر إلى الأرجنتين. وبعد تسجيله هدفاً في المباراة التي خسرها فريقه أمام مونتيري 1-2 في ميامي السبت، وجّه دي بول تحية لصديقه بخلع قميصه ليكشف عن قميص ميسي رقم 10، بينما خاض زملاؤه المباراة بشارات سوداء.

تعازي رسمية

وكان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ونادي برشلونة، الذي استقبل ميسي عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، من أوائل الجهات التي قدّمت التعازي. وقال النادي الكاتالوني في بيان: “يشكر نادي برشلونة خورخي ميسي على التزامه تجاه نادينا، وعلى ثقته بنا خلال بدايات ومسيرة ابنه ليو الكروية في سنواتها الزاهرة”.

شخصية محورية في مسيرة ابنه

كان خورخي ميسي شخصية محورية طوال مسيرة ابنه؛ إذ كان مدربه الأول، والأب الذي ترك كل شيء لمرافقته إلى إسبانيا، ثم الوكيل الذي تفاوض باسمه على عقود ضخمة. عمل خورخي في قطاع الصناعات المعدنية في روساريو، الواقعة على بعد 340 كيلومتراً شمال بوينس آيرس، كما أشرف على فرق الفئات العمرية في نادي غراندولي المحلي. وهو من منح قائد الأرجنتين المستقبلي فرصته الأولى للعب عندما كان في الرابعة من عمره، على ملاعب الأحياء الترابية التي اعتاد الأطفال الأرجنتينيون اللعب فيها.

تغيّرت حياته بالكامل عام 2000، عندما دعا برشلونة الموهبة الصاعدة، التي كانت تبلغ 13 عاماً آنذاك، إلى الانتقال إلى كاتالونيا لمتابعة العلاج من نقص هرمون النمو، بالتزامن مع اللعب في فرق الناشئين بالنادي. عندها ترك خورخي وظيفته المستقرة في الأرجنتين وزوجته وأطفاله الثلاثة الآخرين، وانتقل إلى إسبانيا مع ليونيل. وفي ما بعد، أبرم خورخي أول عقد لابنه مع برشلونة، ليصبح وكيل أعماله وممثله الوحيد، أولاً في برشلونة، ثم في باريس سان جرمان الفرنسي وميامي.

تحدث ميسي عن بداياته في إسبانيا، قائلاً: “عندما وصلنا إلى برشلونة، كنت أغلق على نفسي غرفتي لأبكي بمفردي، وكان والدي يفعل الشيء نفسه، إما من دون أن أراه أو ظنًا منه أنني لم أره. كنا نتظاهر بأننا بخير، لكننا كنا نعاني”.

ملفات قضائية سابقة

غير أن حياة ميسي ووالده لم تخلُ من الجدل. ففي عام 2013، اتهمت السلطات الإسبانية الأب والابن باستخدام شبكة من الشركات في بريطانيا وسويسرا وبليز وأوروغواي، خلال الفترة بين عامي 2007 و2009، لتحصيل عائدات حقوق صورة لاعب كرة القدم والتهرب من دفع الضرائب في إسبانيا. وأُغلقت القضية عام 2017 بعد فرض غرامات بلغت ملايين الدولارات.

وفي عام 2019، واجه خورخي وليونيل، إلى جانب مؤسسة ليونيل ميسي، اتهامات جديدة في إسبانيا تتعلق بجرائم ضريبية مزعومة والاحتيال وغسل الأموال. وأُسقطت هذه القضية الثانية عام 2021.