عاجل
٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 10 أغسطس 2026
الرياض +15°C

اتفاق عراقي يلزم الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها إلى الحشد الشعبي قبل نهاية سبتمبر

10/08/2026 05:01

اتفاق بين الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء

كشف مصدر في “الإطار التنسيقي” العراقي، اليوم الأحد، عن توصل الأطراف السياسية إلى اتفاق يقضي بتسليم أسلحة الفصائل المسلحة إلى هيئة الحشد الشعبي، التي ستكون الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بحصر هذه الأسلحة وتخزينها، وذلك قبل حلول الموعد النهائي الذي حددته الحكومة في 30 سبتمبر المقبل.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة “شفق نيوز”، أن الاتفاق يعترف بهيئة الحشد الشعبي كمؤسسة تابعة للدولة وتعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، مبيناً أنها ستتولى استلام السلاح من الفصائل التي ما زالت ترفض التخلي عن ترساناتها حتى الآن.

توثيق الأسلحة ومنع تحريك العناصر

وأضاف المصدر أن التفاهم الذي جرى بين قوى الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء علي فالح الزيدي، ينص على توثيق كامل لأنواع الأسلحة وكمياتها ومواقع تخزينها، كما يمنع نقل هذه الأسلحة أو تحريك عناصر الفصائل دون أوامر حصرية من القائد العام للقوات المسلحة.

وبحسب الاتفاق، فإن 30 سبتمبر سيكون الموعد النهائي لإنهاء وجود أي سلاح خارج سيطرة المؤسسات الرسمية، على أن تتعرض الفصائل التي ترفض الامتثال بعد هذا التاريخ لإجراءات قانونية وأمنية.

اختبار صعب للحكومة ومواقف الفصائل

وكان “ائتلاف إدارة الدولة”، الذي يضم القوى المشاركة في العملية السياسية، قد جدد في اجتماعه الأخير بحضور الرئاسات العراقية وقادة الكتل، دعمه لجهود الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة.

وسبق أن سلمت “سرايا السلام”، التابعة للتيار الصدري، أسلحتها إلى الجيش والشرطة الاتحادية في سامراء، فيما أعلنت “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” استعدادهما لاتخاذ خطوات مماثلة. لكن فصائل أخرى، أبرزها “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، ما زالت ترفض نزع سلاحها بصورة كاملة، وتربط الاحتفاظ به بما تصفه بـ”المقاومة” ومواجهة التهديدات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 سبتمبر مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، وهو الوجود الذي استخدمته بعض الفصائل مبرراً للاحتفاظ بسلاحها. وكان رئيس الوزراء قد أكد أن حكومته لن تسمح بعد انتهاء المهلة لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة، مشدداً على أن الفصائل الراغبة في التحول إلى العمل السياسي والمدني ستلقى تعاوناً حكومياً.

ويضع الاتفاق هيئة الحشد الشعبي في قلب عملية نزع السلاح، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات بشأن قدرة الهيئة على فرض سلطتها على فصائل مسلحة تنتمي إليها رسمياً، بينما تحتفظ بهياكل قيادية وارتباطات سياسية وعسكرية مستقلة.