عاجل
٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 10 أغسطس 2026
الرياض +13°C

إضراب شامل عن الطعام والدواء.. الغنوشي يحتج على عزلة قسرية في المستشفى

10/08/2026 08:25

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي (85 عاماً)، اليوم الاثنين، أنه بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام والدواء، احتجاجاً على ما وصفته بـ”عزلة تامة” فرضت عليه داخل المستشفى الذي نُقل إليه.

هيئة الدفاع تكشف تفاصيل العزلة والإضراب

جاء الإعلان في بيان صادر عن هيئة الدفاع حمل عنوان “مرة أخرى: 12 يوماً من العزلة والإخفاء القسري”، ونُشر على الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي عبر منصة “فيسبوك”. وأوضحت الهيئة أنها تُحيط الرأي العام علماً بأن موكلها نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوماً، وتحديداً بتاريخ 29 يوليو (تموز) الماضي.

وأضافت الهيئة أنه منذ لحظة نقله فرضت عليه عزلة تامة، حيث مُنع محاموه وأفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، بل حُرموا حتى من الحصول على أي معلومات حول وضعه الصحي، وذلك رغم تقديم طلبات متكررة إلى جميع الجهات المعنية.

وتابعت الهيئة: “وقد بلغ إلى علم هيئة الدفاع، في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، أن الأستاذ راشد الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، الخميس 6 أغسطس (آب) الجاري، في إضراب عن الطعام والدواء”. وأكدت أن هذا الإضراب يأتي “احتجاجاً على عزلته وحرمانه من أبسط حقوقه كوسيلة أخيرة للدفاع عنها”.

تحميل السلطات التونسية المسؤولية

وأشارت هيئة الدفاع إلى أن ما يتعرض له الغنوشي، الذي يبلغ من العمر 85 عاماً ويعاني من “وضع صحي دقيق”، يمثل “تنكيلاً لاإنسانياً، وانتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية”. وحمّلت السلطات التونسية “كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجر عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة منوبها وحياته”. وطالبت الهيئة بـ”تمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي”.

وحتى الساعة 08:40 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تعقيب من السلطات التونسية على بيان هيئة الدفاع عن الغنوشي، رئيس البرلمان السابق الذي حُلّ بقرار من رئيس الجمهورية قيس سعيد.

خلفية قضية الغنوشي والإجراءات الاستثنائية

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل (نيسان) 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن على خلفية تصريحات منسوبة إليه تتعلق بـ”التحريض على أمن الدولة”. وفي وقت لاحق، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا متعددة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه ويعتبرها ذات طابع سياسي.

وفي أكثر من مناسبة، قال الرئيس قيس سعيد إن القضاء في تونس مستقل، وإنه لا يتدخل في عمله، نافياً الاتهامات باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين لإجراءاته الاستثنائية. ومنذ 25 يوليو (تموز) 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية تضمنت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بموجب أوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية، من بينها حركة “النهضة”، هذه الإجراءات “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2029، فيؤكد أن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.