عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +16°C

العراق يُطلق قاعدة بيانات ضخمة تضم 6 ملايين قطعة سلاح ويغلق مقرات وهمية تابعة للحشد

10/08/2026 11:34

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين 10 أغسطس 2026، عن إنشاء قاعدة معلوماتية شاملة تحتوي على 6 ملايين قطعة سلاح، إلى جانب إغلاق 71 مقراً وهمياً يزعم ارتباطه بـ”هيئة الحشد الشعبي”، وذلك في إطار خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.

تفاصيل المؤتمر الصحفي للواء مقداد ميري

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، حسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”. وأوضح ميري أن اللجنة المكلفة بتنظيم السلاح، والتي تشكلت بموجب قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، بدأت أعمالها في يناير 2023، وتمكنت من بناء بنك معلومات يتضمن لأول مرة 6 ملايين قطعة سلاح في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف أن إجراءات اللجنة أدت إلى غلق 71 مقراً وهمياً يدعي الانتماء إلى “هيئة الحشد الشعبي”، كما أغلقت 119 محلاً لبيع الأسلحة، من بينها محال انتهت تراخيصها. وبلغ عدد إجازات حمل وحيازة الأسلحة الممنوحة للمواطنين 160 ألفاً و759 إجازة، فيما سجلت اللجنة أكثر من نصف مليون قطعة سلاح ضمن طلبات تسجيل الأسلحة المقدمة من المواطنين.

سحب الأسلحة من الوزارات المدنية وضبط المسيرات

وأشار ميري إلى سحب 55 ألفاً و264 قطعة سلاح كانت بحوزة الوزارات المدنية، ونقلها إلى عهدة وزارة الداخلية. وأوضح أن عمل اللجنة يمر بأربع مراحل: إعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك المعلومات، وتسجيل أسلحة المواطنين، والضبط والتفتيش، وتحقيق الأمن والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن تنتهي هذه المراحل بحلول عام 2030.

وتعمل اللجنة برعاية رئيس الوزراء، وترأسها وزارة الداخلية، بمشاركة ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى والجهات الأمنية والوزارات المدنية. وفي إطار جهود التعقب والمصادرة، كشف ميري أن اللجنة تتبعت 143 ألفاً و309 قطع سلاح مسروقة، كما تتبعت أسلحة 134 شركة أمنية خاصة، وضبطت 21 ألفاً و224 قطعة سلاح. بالإضافة إلى ذلك، تابعت اللجنة 277 ألفاً و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف إلى الجانب العراقي.

وكشف ميري عن ضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي (2026)، مشدداً على أن “القضاء يتعامل مع أي طائرة مسيرة لم تدخل أو تؤدي مهامها في الظروف الرسمية والاعتيادية معاملة الإرهاب، ويُعامل حائزوها وفق قانون مكافحة الإرهاب”.

مهلة تسجيل الأسلحة وتحذيرات صارمة

وتستمر مهلة تسجيل الأسلحة حتى 31 ديسمبر 2026، ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسلحتهم. وحذر ميري من أن أي سلاح غير مسجل بعد انتهاء المدة “سيعامل على أنه سلاح خارج عن القانون وسنتخذ الإجراءات القانونية بحقه”.

وفي يوم الجمعة الماضي، أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق عن افتتاح مكاتب لتسجيل الأسلحة وتنظيمها في مختلف المحافظات، ضمن الخطة الحكومية لحصر السلاح بيد الدولة. وفي 3 يونيو الماضي، أعلن صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها بدأت عملها.

تحديات أمنية وسياسية

يُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوي تحت مظلة “الحشد الشعبي” وأخرى تعمل بشكل مستقل. وتسعى الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.