شهدت ليبيا مساء الاثنين الماضي عمليتين أمنيتين منفصلتين، أدتا إلى تصعيد حاد في الوضع داخل البلاد. الأولى تمثلت في اغتيال قيادي أمني بارز، والثانية استهدفت منشأة نفطية حيوية.
اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في بنغازي
أفادت وسائل إعلام ليبية بأن فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، لقي حتفه أمام منزله في مدينة بنغازي الواقعة شرقي ليبيا. ووفقاً للمصادر ذاتها، تم تنفيذ عملية الاغتيال باستخدام متفجرات استهدفت المنصوري مباشرة. وقد باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقات موسعة في ملابسات الحادثة.
هجوم على مصفاة الزاوية واندلاع حريق ضخم
في تطور منفصل، اندلعت النيران في خزان وقود كبير داخل مصفاة الزاوية غربي البلاد، إثر تعرضه لهجوم. وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي أن الخزان، المخصص لتخزين بنزين السيارات، تعرض لاستهداف مباشر أدى إلى اشتعال حريق هائل، تسبب في انهيار الخزان بالكامل. وأعلنت المؤسسة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة المحيطة، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري، وفتح تحقيق شامل لتحديد مرتكبي الاعتداء والجهات التي تقف خلفهم. وذكرت المؤسسة أن الخزان كان يحتوي على 4.5 ملايين لتر من الوقود، وأن فرق الإطفاء بذلت قصارى جهدها للسيطرة على الحريق والحد من آثاره، ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى المجاورة.
اعتداءات متتالية على البنية التحتية النفطية
تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة اعتداءات شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. فقد أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن خزاناً آخر تابعاً لمصفاة الزاوية ومخصصاً لتخزين منتج النافتا غير المعالجة، تعرض لإصابة مباشرة يوم السبت بواسطة طائرة مسيرة، مما ألحق به أضراراً جسيمة. كما أشارت المؤسسة إلى أن محطة تحلية مياه مدينة الزاوية استُهدفت يوم الأحد بإصابة مباشرة من طائرة مسيرة أيضاً.
وفي سياق متصل، كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قد عقد اجتماعاً عسكرياً وأمنياً واسعاً في طرابلس، دعا خلاله إلى التعامل بحزم مع أي تحديات أو أعمال تمس المنشآت الحيوية.






