عاجل
٣٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 13 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

بن حبتور: الملاحة الدولية تبقى آمنة ونرفض أي تدخل في سيادة اليمن

10/09/2026 15:04

أكد عبد العزيز بن حبتور، العضو في المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثي، يوم الخميس، أن حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية ستظل محفوظة، مع تحذيره من مغبة أي عمل عسكري جديد يستهدف الأراضي اليمنية.

جاء هذا الموقف في إفادة أدلى بها بن حبتور لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التي تديرها الجماعة، وذلك بالتزامن مع حراك ميداني سريع على امتداد الشريط الساحلي الغربي، ووسط أنباء عن زحف للجماعة صوب مناطق مجاورة لمضيق باب المندب الاستراتيجي.

موقف سيادي ورسالة طمأنة

وصف بن حبتور ما يجري في الساحل الغربي بأنه “شأن سيادي يمني خالص”، مؤكداً أن قيام اليمن بفرض سلطته على أراضيه وسواحله ومياهه الإقليمية “لا يشكل أي تهديد للحركة الملاحية الدولية”. وشدد على أن سلامة الملاحة “ستظل قائمة”، واعتبرها “مصلحة يمنية وإقليمية ودولية في آن واحد”.

ورداً على التحركات والتصريحات الخارجية التي تلت التطورات الأخيرة، قال المسؤول الحوثي: “نرفض ما صدر من بيانات ومواقف خارجية تتعامل مع السيادة اليمنية بمعايير مزدوجة”. وأضاف أن ممارسة اليمن لحقوقه السيادية هو “حق أصيل لا يحق لأي طرف خارجي الاعتراض عليه”.

دعوة لمجلس الأمن ورفض للحصار

وفي إشارة إلى الجلسة المقررة لمجلس الأمن الدولي اليوم حول تطورات اليمن، أوضح بن حبتور أن المجلس إن كان سينعقد، فإن مسؤوليته تقتضي مناقشة ما أسماه “أسباب التصعيد”، والتي عد منها “استمرار العدوان والحصار السعودي”. ودعا المجلس إلى العمل على إنهاء جذور التصعيد بدلاً من أن يتحول، على حد تعبيره، إلى “منصة لإدانة اليمنيين لممارستهم حقهم المشروع في الدفاع عن بلدهم وسيادته” أو إلى “غطاء يوفر المبررات لاستمرار العدوان والحصار”.

وحذر بن حبتور من “أي تصعيد عسكري جديد ضد اليمن”، مشدداً على أن تحقيق الأمن والاستقرار يستلزم “احترام سيادة اليمن واستقلاله، وإنهاء العدوان والحصار، والمضي نحو سلام عادل ومستدام”.

ميدان متحرك قرب باب المندب

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الساحل الغربي لليمن تطورات عسكرية متسارعة، مع تقدم للحوثيين في أكثر من محور باتجاه مناطق قريبة من مدينة المخا ومضيق باب المندب. وأفادت تقارير إعلامية يمنية، يوم الخميس، بدخول الحوثيين إلى مناطق في مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، إثر انسحاب قوات حكومية وأخرى موالية لها من مواقعها هناك.

كما تحدثت الوسائل الإعلامية عن زحف الحوثيين صوب مدينة المخا الواقعة على البحر الأحمر وذات الأهمية البالغة، في وقت تتفاوت المعلومات حول خريطة السيطرة الميدانية مع تواصل الأحداث.

وفي مقابل ذلك، أعلنت قوات حكومية يمنية، الخميس، تشكيل مركز قيادة جديد جنوب مدينة المخا القريبة من المضيق، عقب الاختراقات التي حققها الحوثيون في جبهات متعددة غربي البلاد.

تكتسب مدينة المخا وشواطئها المحيطة أهمية استراتيجية لقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية الرابطة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ويشهد اليمن منذ بداية يوليو الماضي صعوداً عسكرياً بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد سنوات من هدوء نسبي أعقب هدنة بدأت في أبريل 2022. ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمال وغرب البلاد منذ سبتمبر 2014، فيما تسيطر الحكومة والقوى المتحالفة معها على مناطق جنوب وشرق اليمن. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم من إيران.