عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

مخاطر الإفراط في استخدام بخاخات الأنف والتهاب الأنف الدوائي

11/06/2026 09:01

ما هو التهاب الأنف الدوائي؟

وفقاً لما أورده موقع كليفلاند كلينك الطبي، فإن التهاب الأنف الدوائي يُعتبر أحد أشكال احتقان الأنف التي تنتج عن الإفراط في استعمال بخاخات مزيلات الاحتقان الموضعية. هذه المواد تؤدي إلى تهيج والتهاب الممرات الأنفية، وبعد التوقف عن استخدامها يعود الانسداد بصورة أشد من قبل.

ما تشير إليه الدراسات والتحذيرات

دراسة نشرت في مجلة Journal of Allergy and Clinical Immunology (JACI) أكدت أن جميع مزيلات الاحتقان المتاحة دون وصفة طبية تحمل تحذيرات بعدم استخدامها لأكثر من عدة أيام متتالية، رغم عدم وجود توافق علمي حاسم حول المدة أو الجرعة التراكمية التي تُسبب الحالة. غالباً ما يظهر هذا الالتهاب على شكل احتقان أنفي مستمر قد يرافقه مشكلات أخرى في الجهاز التنفسي العلوي، وهو أكثر شيوعاً بين الشباب ومتوسطي العمر من كلا الجنسين.

التأثيرات الصحية للاستخدام المفرط

يشرح استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أسامة سعيد أن بعض قطرات الأنف تعمل على تضييق الأوعية الدموية داخل التجويف الأنفي، ما يقلل التورم ويوسع الممرات الهوائية ويعزز التنفس بسرعة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرر لفترات طويلة قد يؤدي إلى اعتماد المريض عليها نتيجة عودة الاحتقان بصورة أشد عند التوقف. وأضاف أن الإفراط في هذه المستحضرات يسبب تهيج وجفاف الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، مما يترافق مع شعور بالحكة أو الحرقة، وظهور قشور وجروح سطحية بسبب فقدان الرطوبة الطبيعية، وفي بعض الحالات قد يتطور إلى نزيف أنفي متكرر نتيجة تأثيره على الأوعية الدموية الدقيقة.

من يحتاج إلى الحذر ومدة الاستخدام الموصى بها

يحذر المختصون من ضرورة المتابعة الطبية الدقيقة، لا سيما لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، نظراً لأن بعض مكونات مزيلات الاحتقان قد تؤثر على الدورة الدموية أو تسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة عند الاستخدام الخاطئ. ويؤكد الأطباء أن هذه القطرات لا تُعد علاجاً دائماً لأسباب الاحتقان المختلفة، بل تُستعمل كوسيلة مؤقتة لتخفيف الأعراض في حالات محددة، وتوصي الإرشادات عادة بعدم تجاوز ثلاثة أيام متتالية من الاستخدام إلا تحت إشراف طبي. ينصح بعدم تجاوز المدة المذكورة في النشرة الدوائية أو التي يحددها الطبيب، ومراجعة المختص إذا استمرت الأعراض أو عادت لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاجية مناسبة، إذ أن الاستخدام الواعي يحقق الفائدة المرجوة ويجنب المضاعفات المحتملة.

للنشر و الاعلان