عاجل
٣٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 13 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

مجلس الأمن يمدد عقوبات السودان شهرًا بعد فشل مسعى لتوسيع حظر الأسلحة

11/09/2026 17:46

تمديد العقوبات وفريق الخبراء

قرر مجلس الأمن، بالإجماع، تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان وفق القرار 1591 حتى التاسع من أكتوبر 2026، كما مدد ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى التاسع من نوفمبر من العام ذاته.

القرار الأميركي وتعثر توسيع الحظر

اعتمد المجلس مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بأصوات أعضائه الخمسة عشر، وجاء التمديد لفترة قصيرة بعد أن تعثر مقترح أمريكي لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.

موقف السودان والخلفية التاريخية

وأبقت القرار على التدابير الحالية دون تعديل جوهري، وتشمل تجميد الأصول وحظر السفر على الأشخاص المدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة الذي يظل مقتصرًا على إقليم دارفور غربي البلاد.

ويعود أصل حظر الأسلحة إلى القرار 1556 الصادر عام 2004 الذي منع توريد السلاح إلى الكيانات غير الحكومية والأفراد العاملين في دارفور، قبل أن يُوسع في السنة التالية ليشمل الحكومة.

الصراع الحالي والآثار الإنسانية

ويشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا منذ 2003 بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أسفر عن مقتل نحو ثلاثمائة ألف شخص وتشريد حوالي 2.5 مليون آخرين وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وبموجب القرار 1591 لعام 2005 شكل مجلس الأمن فريق خبراء لمساعدة لجنة العقوبات على رصد تنفيذ التدابير والتحقيق في تمويل الجماعات المسلحة والسياسية ودورها في الهجمات على المدنيين.

ويعارض السودان توسيع الحظر؛ فقد أكد مندوبها لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس أن مثل هذا الإجراء سيقوي هياكل المنظمات المسلحة خارج نطاق الدولة ويضعف دور الجيش ويساعد على ازدهار تجارة السلاح المهرب عبر حدود دول الجوار غير المسؤولة، معتبرًا أنه يزيد من تأثير الفاعلين الخارجيين الموالين لمليشيا الدعم السريع ورعاتهم الإقليميين.

وأضاف أن حظر السلاح ينتهك حق الدولة في الدفاع عن النفس المكفول بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن الدولة تحتاج إلى امتلاك وإنتاج الأسلحة اللازمة لحماية سيادتها، خاصةً في ظل وضعية الحرب والهشاشة التي تعيق السيطرة على انتشار الأسلحة داخل الحدود بسبب كثرة الجماعات المسلحة والمرتزقة المؤجرين.

ومن منذ أبريل 2023 تخوض قوات “الدعم السريع” حربًا ضد الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بالإضافة إلى مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.