عاجل
٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 14 يونيو 2026
الرياض +14°C

الصين تحتجز محللاً أميركياً يُشتبه في تجاسسه

12/06/2026 19:01

أعلنت السلطات الصينية يوم الجمعة أنها تحتجز مواطناً أمريكياً يعمل كمحلل في مركز أبحاث متخصص في شؤون بورما، مشيرةً إلى وجود شبهات تتعلق بأعمال تجسسية.

الإجراءات القانونية المطبقة

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي أن المواطن الأمريكي، مين زين، خضع لإجراءات جنائية إلزامية وفقاً للقانون الصيني، نظراً للشبهة التي تُفترض أن أنشطته قد هددت الأمن القومي للبلاد. ولم يحدد المتحدث تفاصيل هذه الإجراءات، غير أنه أوضح أن ما يعنيه ذلك هو حرمان المتهم من حرية التنقل.

إبلاغ القنصلية الأمريكية

أفاد المتحدث أن السلطات الصينية أبلغت القنصلية العامة للولايات المتحدة في مقاطعة كانتون بهذه القضية، مشدداً على أن جميع الحقوق القانونية لمين زين مكفولة بالكامل.

سيرة مين زين وعلاقته ببورما

مين زين هو أحد المؤسسين لمعهد الإستراتيجية والسياسة – بورما، وهو معهد يدرس الديناميات السياسية والنزاعات والموارد في الدولة التي تشهد حرباً أهلية منذ الانقلاب العسكري عام 2021 على حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة ديمقراطياً. وقد تطرّق زين في عدة من كتاباته إلى النفوذ الصيني في المناطق الحدودية البورمية، متهمًا بكين بدعم الفصائل المسلحة التي تخدم مصالحها الوطنية.

تفاصيل الاعتقال

وفق مصدر قريب من المعهد، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب حساسة، تم توقيف مين زين في الثالث من يونيو في مطار كونمينغ بمقاطعة يونان، التي تشترك بحدود مع بورما. وأشار مصدر آخر إلى أن زين كان متوجهاً إلى هناك لحضور اجتماع.

أكد المصدر أن عائلة زين وزملائه يتابعون التطورات عبر القنصلية، معبراً عن قلقهم إزاء الوضع.

حتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية ولا معهد الإستراتيجية والسياسة أي بيان رد على طلبات التعليق.

خلفية المعهد والعلاقات الصينية مع بورما

يقع مقر المعهد في شيانغ ماي شمال تايلاند، وهو مركز استضاف للمنفيين السياسيين من بورما منذ الانقلاب. يذكر أن محللين مرتبطين بالمعهد يرون أن الصين قدمت دعماً متقطعاً لكل من الجيش والقوى المتمردة في الصراع، وفقاً لمصالحها الاقتصادية والأمنية المتغيرة.

في سياق منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس البورمي الجديد، مين أونغ هلاينغ، سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين الأسبوع المقبل، بناءً على دعوة من الرئيس شي جينبينغ. ومن المقرر أن تستمر الزيارة من 15 إلى 19 يونيو، تشمل محادثات مع الرئيس الصيني ولقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء لي تشيانغ ورئيس مجلس الدولة تشاو له جي.

تُعد الصين شريكاً استراتيجياً هاماً لبورما التي تعاني من عزلة دبلوماسية منذ الانقلاب العسكري، وقد قدمت استثمارات ضخمة ومساعدات عسكرية للبلاد التي تشترك معها في حدود تمتد لأكثر من ألفين كيلومتر.

للنشر و الاعلان