عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

العراق يعزز إجراءاته الأمنية بعد هجمات على خط أنابيب نفطي سعودي والسعودية تطالب بضبط النفس

12/09/2026 10:30

الإجراءات الأمنية والتحقيقية في العراق

وسعت السلطات العراقية إجراءاتها الأمنية والتحقيقية يوم السبت لاحتواء تداعيات هجمات استهدفت خط أنابيب نفطي في السعودية، بالتوازي مع تحركات بين بغداد والرياض لمنع تكرارها واتساع تداعياتها إقليمياً.

أعلنت القوات العراقية ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ما أدى إلى إعفاء قائد عملياتها وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات.

وجه رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان وإعفاء قائدها من منصبه، مؤكداً أن القرار جاء على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

وأضاف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن التحقيقات لا تزال جارية ولم تُكشف حتى الآن هوية الجهة المنفذة أو الموقع المحدد الذي انطلقت منه الهجمات.

الموقف السعودي والدعوة لضبط النفس

من جانبها أعلنت السعودية أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية دعمها لجهود الحكومة العراقية، مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.

كما شددت الحكومة العراقية على رفض أي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها أو يضر بالعلاقات بين البلدين.

التطورات السابقة والاتصالات الدبلوماسية

في الإطار الدبلوماسي أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مساء الجمعة اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، حيث بحثا مستجدات الأوضاع وأكدا أهمية استمرار التواصل والتنسيق بما يدعم الأمن والاستقرار.

وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت أن الهجمات وقعت صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، وأن الخط أوقف احترازياً بينما باشرت الفرق الفنية والطوارئ تأمينه والتحقق من سلامته، دون تحديد حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لتوقف الخط.

وفي تطور منفصل أعلنت الجهات الأمنية العراقية السبت إغلاق عدد من المنافذ الحدودية للتحقيق في «خروقات ومخالفات»، دون ربط ذلك رسمياً بالهجمات على السعودية، وأكدت أن منفذي زرباطية بمحافظة واسط والمنذرية بمحافظة ديالا يظلان مفتوحين أمام حركة المسافرين.

موقف مجلس التعاون الخليجي والتذكير بسابقة يوليو

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي السبت استهداف خط «شرق-غرب»، معتبراً الهجوم تصعيداً خطيراً وتهديداً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها كمطلق لمثل هذه الاعتداءات.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر ونصف من محاولات استهداف سابقة لمنشآت بترولية سعودية بمسيّرات أعلنت الرياض أنها انطلقت من الأراضي العراقية.

ففي 27 يوليو/ تموز 2026 اعترضت ودمرت وزارة الدفاع السعودية عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مشيرة إلى انطلاقها من الأراضي العراقية وتنفيذها من قبل ميليشيات موالية لإيران.

وفي اليوم نفسه وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بالتحقق من المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيّرات من أراضي البلاد، وفي 29 يوليو نفذت قوات الدفاع السعودية بالتنسيق مع القيادة الأمريكية المركزية ضربات ضد أهداف داخل العراق قالت إنها تابعة للميليشيات المرتبطة باستهداف منشآتها البترولية، مع التأكيد أنها لا تسعى إلى التصعيد بل تمسك بحق الرد على أي اعتداء تتعرض له.