عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 16°C

تونس والجزائر تتفقان على مشروع محطة كهرباء بقدرة 1400 ميغاواط لتخفيف أزمة الانقطاعات

12/10/2026 07:30

المشروع المقترح لمحطة 1400 ميغاواط

تونس والجزائر تدرسان إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 1400 ميغاواط، على أن تحصل كل دولة على 700 ميغاواط من الإنتاج. ستعتمد المحطة على الدورة المركبة التي تصل كفاءتها إلى 60 بالمئة، وتستغل الموارد المتوفرة من الأراضي والسواحل، بالإضافة إلى الربط الكهربائي القائم منذ خمسينيات القرن الماضي والذي تم تعزيزه بعد الاستقلال.

آراء الخبراء حول الأثر والجدوى

يؤكد الحبيب رابح، رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك، أن الفجوة بين القدرة المركبة في تونس (حوالي 4500 ميغاواط) والطلب في ذروة الاستهلاك (قرابة 7000 ميغاواط) تصل إلى 2500 ميغاواط، وأن المشروع قد يسد جزءا منها بتوفير 700 ميغاواط لكل طرف. ويضيف أن المحطة ستبلغ أكثر من ثلاثة أضعاف capacity of existing Tunisian stations التي تقارب 400 ميغاواط.

ويشير عبد الباسط السماري، خبير البنى التحتية، إلى أن الدعم الجزئي من الجزائر ملموس ويستحق التقدير، لكنه لا يعفي تونس من مسؤولية تأمين احتياجاتها وتطوير قدراتها الذاتية، ويحذر من الاعتماد على إمدادات خارجية غير محدودة.

التحديات والاحتياجات المستقبلية

يشير السماري إلى ضرورة نشر برنامج واضح ومؤرخ قبل نهاية سنة 2026 يحدد القدرة المتاحة فعليا، وحجم العجز المحتمل، والإضافات الممكنة قبل يونيو 2027، إضافة إلى التكلفة ومصادر التمويل. ويؤكد أن صيف 2027 يقترب، وأن محطة لم يُحدد بعد تمويلها أو موعد إنجازها لا يمكن أن تكون خطة إنقاذ استعجالية.

ويذكر رابح أن المشروع يحتاج إلى حوالي أربع سنوات حتى يدخل مرحلة الإنتاج المتوقعة في 2030 إذا تم تسريع الإنجاز، بدءا من البحث عن المواقع المناسبة.

الدعم الجزائري والرؤية الاستراتيجية

أعلن الوزير التونسي المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، بعد لقاء مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال في أوائل أكتوبر، عن اتفاق على إرسال وفد فني تونسي إلى الجزائر لبحث التفاصيل التقنية. وعجال أكد تمسك الجزائر بمواصلة دعم تونس في مجال إمدادات الطاقة وأهمية تكثيف التنسيق بين مجمع “سونلغاز” والشركة التونسية للكهرباء والغاز.

ويشير بشير مصيطفى، رئيس مؤسسة “صناعة الغد”، إلى أن الفجوة الكهربائية في تونس تبلغ 5 جيجاواط ساعة، حيث تنتج الدولة 12.5 جيجاواط ساعة وتستهلك في الذروة 17.5 جيجاواط ساعة، وأن الاستيراد من الجزائر يغطي فقط 9 بالمئة من الاستهلاك الإجمالي (1.5 جيجاواط ساعة)، وهو غير كاف نظرا لنمو الطلب المنزلي والصناعي.

ويفيد بأن تونس لجأت إلى الطاقة الشمسية بنسبة محدودة (9 بالمئة)، وأن التكلفة العالية لإنتاج الكهرباء من المتجدדות دفعت إلى فكرة الشراكة مع الجزائر. كما يبرز الاتفاق بين تونس والجزائر والنمسا وإيطاليا وألمانيا لإنتاج 40 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر المستخدم في المزيج الطاقي، والذي قد يوفر لتونس نصيبا مهما من هذا المشروع بحلول 2031.