الخطوة الميدانية لإخلاء المواقع
أفادت مصادر أمنية تركية بأن تنظيم “بي كي كي/ كي جي كي” الإرهابي أخلى أربع مناطق كانت تُستخدم سابقاً لإيواء عناصره في منطقة “بازي” التابعة لـ”متينا” شمالي العراق. وأوضحت المصادر أن هذا الإخلاء شمل مواقع تمركز وإيواء في “هيبات” و”ياجك” و”صبري” و”ساسون” بمنطقة “بازي” التابعة لـ”متينا” شمالي العراق، وتم في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري (2026).
الإطار القانوني والتشريعي
أشارت المصادر إلى أن الخطوة تأتي في إطار قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” الذي أُقر بهدف “ترسيخ الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة التركية الكردية”. وأضافت أن مسار “تركيا بلا إرهاب” متعدد الأبعاد يمثل “نقطة تحول تاريخية لمستقبل تركيا”. وأكدت أن القانون يهدف إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر التنظيم، بعد التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي وتسليمه أسلحته وذخائره. وبحسب نص القانون، تؤجل لمدة خمس سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى fifteen سنة بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
السياق التاريخي والتطورات اللاحقة
ذكرت المصادر أنه بعد إنهاء أنشطة التنظيم في جميع المناطق، يُتوقع في المراحل اللاحقة تحقيق توافق مجتمعي مع عناصره الذين سيعودون إلى تركيا مستفيدين من قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”. وفي أغسطس/ آب الماضي (2026) أقر البرلمان التركي مشروع القانون ليصبح قانوناً نافذاً. وأفادت المصادر الأمنية بأن برامج متكاملة ستُنفذ في مجالات عدة، منها التعليم والاقتصاد، بهدف دمج عناصر التنظيم في المجتمع. وشددت على أن هذه التطورات تستهدف مواصلة العمل على إرساء سلام داخلي دائم في تركيا. وأكدت أن نجاح المسار يهدف إلى “تمكين جميع شرائح المجتمع، على أساس الأخوة التركية الكردية، من العيش معاً بسلام وأمان في مختلف أنحاء تركيا”. وشددت على أن كل خطوة تُتخذ في إطار القانون وترسيخ الاستقرار في المنطقة ستكون “بشارة بمستقبل يسوده السلام الذي يستحقه الشعب”. وفي 12 مايو/ أيار 2025 أعلن تنظيم “بي كي كي” الإرهابي قراره حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا. وكان أوجلان قد دعا في نهاية فبراير/ شباط 2025 إلى حل جميع المجموعات التابعة لـ”بي كي كي” وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من أربعين عاماً. وفي 11 يوليو/ تموز 2025 أقدمت مجموعة من عناصر التنظيم على تدمير أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية.






