عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

التضخم في دول مجلس التعاون يبقى عند 1.8% خلال 2025

مستوى التضخم العام ومقارنته عالمياً

وفقاً لتقرير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي الخاص بعام 2025، استمر استقرار مستويات الأسعار في الدول الأعضاء، حيث سجل المؤشر العام للتضخم 1.8% مقابل 1.6% في السنة السابقة، ما أبقاه تحت عتبة 2% للعام الثاني متتالياً، مما يدل على فاعلية السياسات الاقتصادية في كبح الضغوط التضخمية وضمان استقرار الأسعار.

وأشار التقرير إلى أن نسبة التضخم في دول الخليج تُعتبر من الأقل على مستوى العالم؛ فهي أقل من تضخم الاقتصادات الناشئة والنامية الذي يبلغ 5.3%، وأقل من المتوسط العالمي البالغ 4.2%، وأقل من اليابان (3.2%) والولايات المتحدة (2.6%)، وكذلك أقل من الاتحاد الأوروبي والاقتصادات المتقدمة اللتين تسجلان 2.5% لكلّ، وأقل من منطقة اليورو التي تصل إلى 2.1%.

عوامل دفع الأسعار داخل دول المجلس

ولفت التقرير إلى أن اختلافات التضخم بين دول المجلس ضئيلة، وأن مجموعتي السكن والسلع والخدمات المتنوعة كانتا المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار في المنطقة خلال 2025، حيث ساهمتا معاً بحوالي 73% من إجمالي التضخم.

وبالنسبة للمجموعات الرئيسية التي يتكون منها مؤشر أسعار المستهلك في دول التعاون، احتلت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة المرتبة الأولى بنسبة تضخم بلغت 5.4%، تليها مجموعة السكن عند 4.0%، ثم مجموعة الثقافة والترفيه بنسبة 2.0%، ومجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 1.6%، ومجموعة الأغذية والمشروبات بنسبة 1.2%، ومجموعة التعليم بنسبة 1.0%، ومجموعة التبغ بنسبة 0.6%، ومجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.4%، بينما ظلت مجموعات الصحة والاتصالات والأثاث دون تغيير عند الصفر، وسجلت مجموعة النقل انخفاضاً طفيفاً بنسبة -0.2%.

تطور المؤشر خلال السنوات الأخيرة وعلاقات التجارة

كما استعرض التقرير مسار التضخم في الخليج من 2020 حتى 2025، مبيناً أن النسبة ارتفعت من 1.5% في 2020 إلى 2.4% في 2021، ثم وصلت إلى أعلى مستوى لها عند 3.2% في 2022، وبعد ذلك انخفضت إلى 2.3% في 2023 ثم إلى 1.6% في 2024، قبل أن ترتفع قليلاً إلى 1.8% في 2025، ما يعكس استقراراً نسبياً بالمقارنة مع الاتجاهات العالمية.

وبخصوص الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول التعاون، بين التقرير أن ترتيب التضخم لديهم من الأعلى إلى الأدنى جاء كالتالي: البرازيل نسبة تضخم بلغت 5.0%، تليها المملكة المتحدة بنسبة 3.9%، ثم اليابان بنسبة 3.2%، ثم الهند بنسبة 2.8%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 2.6%، ثم ألمانيا بنسبة 2.2%، ثم كوريا الجنوبية بنسبة 2.1%، ثم إيطاليا بنسبة 1.5%، ثم فرنسا بنسبة 0.9%، بينما سجلت الصين نسبة 0.0%.

وأضاف التقرير أن تراجع أسعار الغذاء والمشروبات على الصعيد العالمي بنسبة 2.1% ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية الواردة من الخارج، في حين أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 15.2% والتوترات الجيوسياسية المستمرة لا يزالان يشكلان عوامل خطر تستدعي المراقبة المستمرة.

وختم التقرير مؤكداً أن تشابه معدلات التضخم بين دول المجلس وبقاؤها تحت عتبة 2% يخلق بيئة مناسبة لتعزيز التكامل الاقتصادي والنقدي في المنطقة، ويمنح الحكومات مساحة مالية لاستمرار الإصلاحات الإنمائية والإنفاق التنموي، ويشدد على ضرورة توحيد أساليب الإحصاء وتعزيز استعداد السياسات لمواجهة أي ضغوط خارجية قد تظهر في المستقبل.