عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

طبيب تركي يحذر من زيادة طلبات الأطفال لعمليات التجميل نتيجة التنمر وتأثير وسائل التواصل

13/09/2026 10:06

في حديث لوكالة الأناضول بتاريخ 13 سبتمبر 2026، حذر الطبيب التركي ياسين قولاقسز، أخصائي جراحة تجميل الوجه، من تزايد طلبات الأطفال والمراهقين لإجراء عمليات تجميل نتيجة التنمر بين الأقران وتأثير منصات التواصل الاجتماعي.

التنمر وضغط الأقران يدفعان لطلب عمليات التجميل

أوضح قولاقسز أن البيئة المدرسية والعلاقات بين الزملاء أصبحت أكثر انتقادًا، ما يجعل بعض الشباب يشعرون بالحاجة لتغيير مظهرهم لتجنب السخرية. وأكد أن هذا الاتجاه يظهر بوضوح في العيادة حيث يزداد عدد الاستشارات الخاصة بعمليات التجميل في سن مبكرة.

وقال الطبيب: “للأسف، نرى في الفترة الأخيرة زيادة في عمليات التجميل بسبب التنمر بين الأقران. والسبب الأكبر في ذلك يعود في الأساس إلى تغير طبيعة الجيل، إذ أصبح لدينا جيل أكثر انتقادًا، ويرى في نفسه ثقة تتيح له قول أي شيء”.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ومعايير الجمال غير الواقعية

لفت الانتباه إلى أن منصات التواصل وبيئة النقاش خلف الشاشات تزيد من حدة المشكلة، إذ يمكن للمستخدمين إصدار تعليقات لا يجاهرون بها face‑to‑face.

وشارحًا أن الفلاتر المستخدمة في هذه التطبيقات تظهر البشرة ناعمة للغاية والأنف صغيرًا ومنحنيًا بدون عيوب، ما يخلق صورة جمالية يصعب تحقيقها جراحيًا.

وأضاف قولاقسز: “مثلًا، هناك فتيات يردن أنفًا مثل أنف باربي، يكون ضيقًا جدًا ومنحنيًا جدًا وصغيرًا جدًا. في مثل هذه الحالات، ينبغي في الواقع عدم إخضاع الطفل للجراحة وتوجيهه إلى خيارات أخرى”.

كما أشار إلى أن بعض الأطفال الذين يراجعونه لا يعانون فعليًا من أي تشوه جسدي، وقد يكون طلبهم نابعًا من حالة اكتئاب عاطفي أو رغبة في الانتماء إلى مجموعة أو اتباع صيحة معينة.

وقال: “قد تكون المسألة مجرد حالة اكتئاب عاطفي، أو رغبة في الانتماء إلى مجموعة، أو اتباع اتجاه معين، أو الرغبة في شيء يحظى بشعبية في تلك الفترة”.

دور الأسرة والتقييم الطبي السليم

نبه إلى أن أسر الأطفال الذين يواجهون التنمر يجب أن تتعامل مع الموقف بطريقة صحيحة، موضحًا أن بعض الأسر قد تحاول تحقيق أمانيها الشخصية عبر أبنائها، بينما أخرى قد تتعامل مع شكاوى الأطفال على أنها مرحلة مؤقتة ستزول مع النمو.

وشدد على أن التقييم الصحيح يبدأ بسؤال ما إذا كان الطلب يستند إلى مشكلة جسدية فعلية أم أنه نابع من تأثيرات خارجية، مؤكدًا أن استشارة أخصائي نفسي قد تكون ضرورية عند الحاجة.

ولفت إلى أن بروز الأذنين غالبًا ما يُلاحظ في سن الخامسة أو السادسة، بينما تبرز تشوهات الأنف بشكل واضح بين سن الخامسة عشرة والثامنة عشرة، أي في سنوات الدراسة الثانوية.

كما استشهد بحالة المؤثر التركي طه دويماز، الذي توفي عام 2023 بعد تعرضه للتنمر بسبب شكل أنفه، خضع لجراحة تجميلية لأنفه ثم لأذنيه، وبعد ذلك واجه الاكتئاب ومشكلات أخرى، موضحًا أن التدخل الجراحي لا يحل مشكلة التنمر بشكل كامل.

وختم قولاقسز بالنصيحة التي تقضي بعدم الموافقة المشروطة على كل رغبة طفل، وفي الوقت نفسه عدم تقليل شأن ما يمر به، مؤكدًا على ضرورة تقاسم المسؤولية والوقوف إلى جانب الطفل خلال هذه المرحلة.