تصريحات مستشار ترامب حول مفاوضات السودان
في 14 يوليو 2026، نفى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، صحة التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان. وأكد أن أي اتفاق رسمي سيُعلن فقط من خلال القنوات الرسمية، مشيرًا إلى أن التعليقات العامة أو التكهنات أو الوثائق المتداولة التي تشير إلى وجود اتفاق ليست رسمية ولا تدعم الجهود الجارية.
أضاف بولس أن الادعاءات التي تفيد بأن القضايا الرئيسية جرى قبولها بالكامل غير صحيحة، وكذلك ما يُشاع عن بقاء قضية واحدة فقط عالقة. وشدد على أن المناقشات لا تزال مستمرة، مع استمرار الضغط على الأطراف فيما يتعلق بمقترحات محددة، موضحًا أن عدداً من القضايا الجوهرية لم يُقبل بعد أو يُرفض بشكل صريح.
المواقف الرسمية والسودانية
تصريحات بولس جاءت بعد أيام من إعلان الحكومة السودانية تقديم ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق لوقف الحرب، وسط جهود أمريكية وإقليمية مستمرة للتوصل إلى هدنة إنسانية بين الجيش وقوات الدعم السريع. ونقل عن مصادر حكومية سودانية أن الحكومة قدمت ردها على المقترح الأمريكي بعنوان “استعادة السلام في السودان”، مشترطة انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها.
في نفس اليوم، صرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان بأن أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم لن يُمضى فيه ولن يُرتضى.
السياق والجهود الدولية
كانت الولايات المتحدة قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة تسعين يومًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، تليها ترتيبات أمنية تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار. وفي 27 يونيو الماضي، قالت وزارة الخارجية السودانية إن تصريحات بولس أمام مجلس الأمن التي أشار فيها إلى رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أمريكية غير دقيقة ولا تعكس موقف حكومة السودان.
يذكر أن بولس كان قد أخبر مجلس الأمن الدولي في اليوم السابق أن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.
منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا أسفرت عن عشرات آلاف القتلى وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح نحو 13 مليون شخص وفق الأمم المتحدة.
ومن أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، عبر الرباعية الدولية التي تضم أيضًا مصر والإمارات، جهودًا للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، وقد طرحتا في سبتمبر 2025 خطة تشمل هدنة لمدة ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم للححم، ثم إطلاق عملية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.






