حذرت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، من أن البنية الإنسانية في السودان قد تنهار في غضون أسابيع، مع تناقص التمويل ونفاد وشيك للإمدادات الطارئة.
تحذير من انهيار وشيك
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب، في بيان صحفي، إنه لا يمكن التخلي عن الشعب السوداني في هذه اللحظة الحاسمة، مع استمرار النزاع وارتفاع أعداد النازحين وتفاقم الأوضاع بسبب الأمطار الغزيرة. وأضافت أن كامل النظام الإنساني معرض للانهيار خلال أسابيع إن لم يحدث تحرك فوري، مشيرة إلى أنه بدون تمويل جديد سيتعذر إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
ونبهت المنظمة إلى قرب نفاد مخزون الإغاثة الطارئة المخصص للسودان عبر ما يُعرف بـ”الممر الإنساني المشترك” الذي تشرف على إدارته، وسط عجز حاد في توفير المأوى للنازحين وتزايد المخاطر الناتجة عن القتال والأمطار الغزيرة.
تراجع حاد في أعداد المستفيدين
أوضحت المنظمة أن هذا الممر الإنساني المشترك تمكن من الوصول إلى 2.84 مليون شخص منذ يوليو 2023، لكن نطاق وصوله يتقلص في وقت بلغت فيه الاحتياجات مستويات غير مسبوقة. وبحسب بيانات المنظمة، استفاد من المساعدات المقدمة عبر الممر أكثر من مليون شخص خلال عام 2024، ثم انخفض العدد إلى 804 آلاف في 2025، بينما لم تقدم المنظمة حتى الآن في عام 2026 مستلزمات المأوى وحزم الدعم الطارئ إلا إلى 330 ألف شخص.
وأكدت المنظمة أن الممر الإنساني المشترك يمثل آلية منسقة وفعالة لإيصال مواد الإغاثة الطارئة إلى المحتاجين في التوقيت المناسب، لكنه يواجه خطر التوقف التام.
دعوة عاجلة للتمويل لإنقاذ الملايين
وأشارت المنظمة إلى أنه بدون دعم سريع من المانحين، فإن المخزونات الحالية من مستلزمات المأوى والصرف الصحي ومواد الإغاثة المنزلية الطارئة ستنفد بحلول نهاية سبتمبر الجاري. وأوضحت أنها تحتاج إلى 15 مليون دولار للحفاظ على الممر عند الحد الأدنى من طاقته التشغيلية لمدة 12 شهراً خلال 2026، مما يتيح دعم 305 آلاف شخص.
وبيّنت المنظمة أن توفير 27 مليون دولار سيعيد المساعدات إلى مستويات قريبة من عام 2025، ويصل إلى 570 ألف شخص، بينما يتيح تمويل بقيمة 42 مليون دولار توسيع نطاق الاستجابة لتقديم دعم فوري منقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي اندلعت بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.






