خيارات الأمم المتحدة لمستقبل اليونيفيل
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026، إن هناك خيارات مطروحة بشأن استمرار الوجود الأممي في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.
وأضاف لاكروا خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر الرئاسة شرقي العاصمة بيروت، أن الوضع الميداني في جنوب لبنان لا يزال معقداً في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثيرها الشديد على السكان.
عرض الأمين العام للأمم المتحدة على مجلس الأمن
وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عرض على مجلس الأمن عدداً من الخيارات المتعلقة بمستقبل الوجود الأممي في لبنان بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، استناداً إلى ما استمعت إليه المنظمة الدولية من السلطات اللبنانية.
ولم يحدد البيان طبيعة أو تفاصيل هذه الخيارات.
موقف لبنان والاتحاد الأوروبي
وأكد لاكروا أهمية أخذ موقف لبنان في الاعتبار خلال المناقشات المرتقبة في مجلس الأمن، كونه المعني المباشر بالقضية، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية على علم بموقف لبنان، بما في ذلك رسالته التي طلب فيها تمديد ولاية “اليونيفيل” لفترة مؤقتة.
وشدد على أن أي خطوة في هذا الإطار يجب أن تسهم في تعزيز الأمن بالمنطقة، وأن هدف الأمم المتحدة هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، مؤكداً أن المنظمة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا المجال.
زيارة لاكروا والقرارات الأوروبية
وأشار إلى أن المسؤول الأممي بدأ يوم الأربعاء زيارة رسمية غير معلنة المدة إلى لبنان، يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين لبحث مستقبل “اليونيفيل” وتمديد مهامها، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية والميدانية المتعلقة بدورها في جنوب لبنان ومرحلة ما بعد تحديد مهامها المستقبلية.
وسيلتقي لاكروا أيضاً رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي يوم الاثنين، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وشددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال زيارتها إلى لبنان في 7 و8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على ضرورة تجنب فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.
وتنتهي ولاية بعثة “اليونيفيل” بنهاية العام الجاري 2026، بينما يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.
ومنذ عام 1978، تنتشر “اليونيفيل” بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.






